في سابقة تاريخية، عيّن البابا ليو الثالث، بابا الفاتيكان، أول امرأة علمانية في منصب رفيع بإدارة الكنيسة الكاثوليكية الرومانية. ستتولى ماريا مونتسيرات ألفارادو، التي تشغل حالياً منصب رئيسة تنفيذية لشبكة «إيه دبليو تي إن» الإعلامية الكاثوليكية ومقرها الولايات المتحدة، قيادة دائرة الاتصالات في الفاتيكان.
دائرة الاتصالات: منصة عالمية للكنيسة
أُنشئت دائرة الاتصالات في عام 2015 على يد البابا الراحل فرنسيس، وتشرف على موقع الفاتيكان الإخباري، ومحطته الإذاعية، وصحيفته، ومكتبه الصحفي، ودار النشر، ومكتبة الأفلام التابعة له. وبهذا التعيين، تصبح ألفارادو أول امرأة غير متدينة تترأس دائرة مهمة تابعة للكرسي الرسولي، وفقاً لأخبار الفاتيكان.
مسار مهني حافل
انضمت ألفارادو، المولودة في مكسيكو سيتي والحاصلة على الجنسية الأمريكية منذ عام 2008، إلى شبكة «إيه دبليو تي إن» كمذيعة أخبار، ثم شغلت منصب الرئيسة والمديرة التنفيذية للعمليات منذ عام 2023. كما أمضت 14 عاماً في مناصب قيادية في صندوق بيكيت للحرية الدينية، حيث عملت على قضايا الحرية الدينية والكرامة الإنسانية.
وقالت ألفارادو في بيان: «على الرغم من أن التعيين كان غير متوقع، إلا أنني تلقيتُه برغبة صادقة في خدمة البابا. أنا ممتنة لباولو روفيني لقيادته طوال السنوات الماضية، وأتطلع إلى مواصلة العمل المهم في تعزيز الدائرة، في جو من الصداقة والأمل، لنشر رسالة المسيح إلى العالم».
استمرار مسار البابا فرنسيس
يُعد تعيين ألفارادو علامة على أن البابا ليو، أول بابا مولود في الولايات المتحدة والذي انتُخب في مايو من العام الماضي، يواصل المسار الذي بدأه البابا فرنسيس. حقق فرنسيس خلال بابويته التي استمرت 12 عاماً خطوات كبيرة في تعزيز القوى العاملة النسائية في الفاتيكان، مع تعيين العديد من النساء العلمانيات في أعلى مستويات الحكم.
ستبدأ ألفارادو مهامها في الأول من نوفمبر، لتحل محل باولو روفيني الذي سيتقاعد. وقد نقلت صحيفة الجارديان البريطانية بيان الفاتيكان الرسمي بهذا الشأن.



