أكد اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، أن استهداف إيران لبعض المنشآت والمصالح في دول الخليج يُعد أمراً "مستهجناً وغريباً"، مشيراً إلى أن الصراع القائم بالنسبة لطهران هو مع الولايات المتحدة وإسرائيل وليس مع الدول العربية.
توسيع نطاق المعركة
وأضاف الشروف، في مداخلة عبر تطبيق Zoom على قناة إكسترا نيوز، أن هذه الضربات تمثل محاولة لتوسيع نطاق المعركة وإرسال رسائل إلى واشنطن عبر استهداف مصالحها في المنطقة. وأكد أن الدول العربية تقف دائماً إلى جانب القضية الفلسطينية ولا تشكل طرفاً في هذا الصراع.
وشدد على ضرورة أن تغير إيران سياساتها تجاه الدول العربية وبناء علاقات قائمة على المصالح المشتركة لا العداء، لأن استهداف دول الخليج لن يؤثر على الولايات المتحدة بقدر ما يضر بالشعوب والدول العربية.
مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران
وأوضح الشروف أن المنطقة لا تزال في مرحلة مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وأن الضربات المتبادلة تأتي في إطار رسائل سياسية ما دام المفاوضون لم يصلوا إلى طريق مسدود. ورجح إمكانية التوصل إلى تفاهمات مرحلية وحلول وسط بمشاركة جهود دولية وإقليمية من بينها الصين وروسيا وبعض الدول العربية وباكستان.
استخدام أسلحة ذات آثار كارثية
وتابع أن الرئيس ترامب يبحث عن تحقيق مكاسب سياسية يمكن البناء عليها في المفاوضات، في حين أن الولايات المتحدة وإيران قد تضطران إلى تقديم تنازلات متبادلة تشمل ملفات مثل مضيق هرمز والأموال الإيرانية المجمدة والبرنامج النووي. وأكد أن استمرار الحرب سيؤدي إلى أضرار واسعة تتجاوز أطراف النزاع لتطال الاقتصاد العالمي وأمن المنطقة والبيئة، خاصة إذا تطورت المواجهة إلى استخدام أسلحة ذات آثار كارثية.



