المتحدث العسكري يوثق بطولة الشهيد رامي حسنين قائد الكتيبة 103 صاعقة
المتحدث العسكري يوثق بطولة الشهيد رامي حسنين

نشرت الصفحات الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة على مواقع التواصل الاجتماعي فيلماً جديداً بعنوان «الأسطورة»، ضمن سلسلة «حكاية بطل» التي تهدف إلى تخليد تضحيات شهداء الوطن الأبرار من أبطال القوات المسلحة. يسلط الفيلم الضوء على السيرة العطرة والمواقف البطولية والإنسانية الفريدة للشهيد العقيد أركان حرب رامي محمد حسنين، قائد الكتيبة 103 صاعقة، الذي نال شرف الشهادة في 29 أكتوبر 2016 بمنطقة الشيخ زويد أثناء تأدية واجبه الوطني.

شهادات حية عن البطل

تضمن الفيلم شهادات حية ومؤثرة لرفقاء السلاح من الضباط والجنود الذين رافقوا البطل الراحل في لحظاته الأخيرة. وأوضح المقاتلون أن العقيد رامي كان «هدفاً مرصوداً» من قبل العناصر الإرهابية والتكفيرية بسبب الشجاعة الفائقة التي أدار بها العمليات، والخسائر الفادحة التي ألحقها بصفوفهم نتيجة لمهارته التكتيكية والتدريبية العالية.

تفاصيل يوم الاستشهاد

روى رفقاء البطل تفاصيل يوم استشهاده؛ حيث كان يخطط ويشارك الجميع في وضع خطة المداهمة في منطقة «الجورة» بالشيخ زويد لإقامة خط كمائن جديد وفرض السيطرة الكاملة، وتأمين زملائهم قبل أن تباغتهم العناصر التكفيرية. وأشار الأبطال إلى ملمح غريب سبق المداهمة، حيث بدا وكأن الشهيد يشعر باقترابه من نيل الشهادة؛ إذ وقف ينظر بتمعن عميق إلى كتيبته والمنشآت التي شيدها فيها لأكثر من عشر دقائق كاملة بعد أن ركب الجميع عربات «الهمر». وكعادته، أصر القائد على أن تكون سيارته في مقدمة الطليعة ممتثلاً لشعاره الدائم: «أنا هفديكم دائماً بروحي»، ليفدي رجاله بالفعل عندما انفجرت عبوة ناسفة استهدفت سيارته بعد تحركها بمسافة قصيرة داخل الجورة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الانتقام من الإرهابيين

تحول شعور الحزن الشديد بين قوات الصاعقة والمشاة والمدرعات فور استشهاد القائد إلى دافع شخصي للانتقام؛ حيث رفضوا التراجع أو العودة إلا بعد الأخذ بثأره. وبالفعل تمكنوا في ذات المداهمة من القضاء التام على البؤرة الإرهابية المكونة من 7 إلى 8 عناصر تكفيرية والتحفظ على أسلحتهم وجثامينهم.

الجانب الإنساني للشهيد

لم يقتصر الفيلم على الجانب العسكري الفذ للشهيد، بل أفرد مساحة واسعة لـ «أسطورة الإنسانية» التي جسدها العقيد رامي حسنين؛ حيث كان بمثابة «الأب والوعاء الحاضن» لجميع أفراد الكتيبة من ضباط وصف وجنود. وتناول الفيلم مواقف إنسانية تعكس نقاء سريرته، ومنها حرصه الشديد على رعاية الظروف الاجتماعية لرجاله ومواساتهم في مرض ذويهم، وموقفه النبيل مع أحد الضباط المتزوجين حديثاً حيث أصر على إعادته لإجازة إضافية يوم المداهمة قائلاً له: «أنت عريس جديد.. مش هطلعك، انزل إجازة ولما ترجع أكون خلصت المداهمة». كما كشف رفقاؤه عن فيض من أعمال الخير السرية التي كان يقوم بها البطل دون علم أحد، ولم تُكتشف إلا بعد نيله الشهادة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي