أفاد مصدر أمني لبناني بمقتل عنصر من قوات اليونيفيل وإصابة اثنين آخرين، أمس، جراء قصف استهدف موقعهم في بلدة بلاط جنوبي البلاد. وأوضح المصدر أن القصف جاء في إطار التصعيد العسكري المستمر على طول الخط الأزرق.
تأكيد استمرار المهام
وفي وقت لاحق، أكد رئيس بعثة اليونيفيل في لبنان وقائدها العام، اللواء ديوداتو أبانيارا، أن حفظة السلام يواصلون أداء مهامهم بكفاءة وتفانٍ رغم الظروف الأمنية المعقدة وتصاعد الأعمال العدائية. وشدد على أن المسار السياسي والدبلوماسي يبقى الحل الوحيد الممكن للنزاع، وأن اليونيفيل ملتزمة بدعم الأطراف لاستعادة وقف الأعمال العدائية وتهيئة الظروف لوقف دائم لإطلاق النار.
آليات التنسيق
وأوضح أبانيارا أن قوات حفظ السلام تواصل استخدام آليات الارتباط والتنسيق للمساعدة في تخفيف التوتر وتنسيق حركة المساعدات الإنسانية حيثما أمكن، بما يساهم في الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان. جاء ذلك خلال الاحتفال الرسمي الذي أقامته اليونيفيل في مقرها العام في الناقورة بمناسبة اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة.
تكريم الشهداء
شهد الاحتفال تكريماً لجنود حفظ السلام الذين فقدوا حياتهم أثناء تأدية واجبهم، حيث أشار أبانيارا إلى أن أكثر من 4500 جندي حفظ سلام قضوا خلال الخدمة حول العالم منذ عام 1948، بينهم 345 في اليونيفيل، إضافة إلى ستة جنود فقدتهم القوة الدولية في الأشهر الأخيرة. وأكد أن تضحياتهم تعزز العزم على مواصلة مهمة حفظ السلام، مجدداً التزام اليونيفيل الراسخ تجاه سكان جنوب لبنان والسعي لتحقيق الاستقرار ومستقبل أكثر أمناً على جانبي الخط الأزرق.
يُحتفل باليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة سنوياً في 29 مايو تكريماً لمهنية وشجاعة حفظة السلام العسكريين والمدنيين حول العالم، وتخليداً لذكرى من ضحوا بأرواحهم في سبيل السلام، تزامناً مع ذكرى تأسيس هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة عام 1948.



