خسائر كبيرة لمنظومة القبة الحديدية الإسرائيلية بضربات حزب الله
ضربات حزب الله تلحق خسائر بالغة بالقبة الحديدية

أكد تقرير نشره موقع "ميلتاري ووتش" الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية أن حزب الله اللبناني حقق نجاحات كبيرة في إضعاف شبكة الدفاع الجوي الإسرائيلية "القبة الحديدية" قصيرة المدى، وذلك من خلال توجيه ضربات دقيقة وفعالة استهدفت منصات الإطلاق والرادارات المرتبطة بها، ما يعد أحد أبرز النكسات التي واجهتها إسرائيل في غزوها لجنوب لبنان.

تفاصيل شبكة القبة الحديدية

وقال التقرير: تتوزع شبكة "القبة الحديدية"، التي تضم رادارات متعددة وأنظمة قيادة ومنصات إطلاق صواريخ أرض-جو، في أنحاء إسرائيل، وتتركز بشكل خاص في المناطق الشمالية التي تواجه حزب الله. وقد صممت هذه الأنظمة خصيصا للتعامل مع الهجمات قصيرة المدى التي تشنها المدفعية الصاروخية والطائرات المسيرة.

وأضاف: على الرغم من أن حزب الله أطلق في بعض الأحيان صواريخ باليستية على أهداف إسرائيلية، والتي يرجع إسقاطها إلى منظومة "مقلاع داود" الإسرائيلية، إلا أن الغالبية العظمى من ترسانته تتمثل في الأصول التي صممت "القبة الحديدية" لتحييدها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تدمير وحدات من أنظمة القبة الحديدية

وبحسب الموقع، فقد دمر حزب الله ما بين أربع وخمس وحدات من أنظمة "القبة الحديدية" خلال شهر مايو 2026، ويمثل هذا معدل خسائر غير مقبول لإسرائيل، التي تمتلك ما بين 30 إلى 40 وحدة. ومن بين وسائل الاستهداف، استخدام صواريخ مضادة للدبابات بعيدة المدى، وهو ما فعله حزب الله لأول مرة عام 2024 باستخدام ما يعتقد أنه صاروخ ألماس، وهو صاروخ إيراني يكافىء صاروخ جافلين الأمريكي، ويتمتع بقدرات استهداف مماثلة خارج نطاق الرؤية المباشرة.

كما استخدم حزب الله الطائرات المسيرة والذخائر المتسكعة (تعرف أيضا بالمسيّرات الانقضاضية أو الطائرات الانتحارية، وهي فئة من الأسلحة الجوية تدمج بين خصائص الطائرات بدون طيار والصواريخ الموجهة).

ويقول التقرير: تستطيع الطائرات المسيرة تحديد مواقع منصات الإطلاق والرادارات، وتوجيه الصواريخ الموجهة أو الصواريخ المضادة للدبابات أو الذخائر المتسكعة نحو تلك المواقع. وحتى لو تضررت بضع منصات إطلاق فقط، فإن ذلك قد يجبر القوات الإسرائيلية على نقل البطاريات، وتوزيع الأصول، وتخصيص موارد إضافية لحماية شبكة الدفاع الجوي نفسها.

خسائر فادحة بالدفاعات الجوية الإسرائيلية

ويشير الموقع المتخصص في الشؤون العسكرية إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه الجيش الإسرائيلي يكمن في أن الهجمات المكثفة باستخدام أنظمة الصواريخ قادرة على إغراق أنظمة القبة الحديدية بسهولة نسبية، حيث تفوق تكلفة اعتراض صاروخ واحد تكلفة إطلاقه بأكثر من عشرة أضعاف. وبالتالي، حتى لو بقيت القبة الحديدية سليمة واستمرت في تحقيق معدلات اعتراض عالية، فإن عددا كافيا من التهديدات الواردة قد يخترق الدفاعات ببساطة من خلال كثافة الهجمات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ويضيف: منع تحصين حزب الله لمنصات إطلاقه في شبكة أنفاق ومخابئ تحت الأرض واسعة النطاق، والتي طورها خبراء كوريون شماليون في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية، إسرائيل من استخدام قوتها الجوية لتحييد مدفعيتها.

زيادة استهداف شبكة الدفاع الجوي الإسرائيلية

وبحسب التقرير، فإن "تدمير مكونات منظومة القبة الحديدية قد يمهد الطريق أمام حزب الله لزيادة استهداف المكونات ذات القيمة العالية في شبكة الدفاع الجوي الإسرائيلية متعددة الطبقات، ولا سيما منظومتي مقلاع داود وباراك، اللتين تعرضتا بالفعل لأضرار بالغة جراء الهجمات الصاروخية الباليستية الإيرانية".

ويقول: ويمكن أن يشكل تدمير هذه المكونات عاملا مضاعفا لقوة الضربات الإيرانية المستقبلية. وقد وضعت وزارة الدفاع الإسرائيلية في نوفمبر 2025 اللمسات الأخيرة على خطط توسيع الإنتاج التسلسلي لمنظومة القبة الحديدية بموجب عقد بمليارات الدولارات مع شركة رافائيل لتصنيع المعدات الدفاعية، وذلك بعد أشهر من الأعمال العدائية بين القوات الإسرائيلية وقوات حزب الله في عام 2024. وجرى تمويل هذا المشروع بالكامل من حزمة مساعدات أمريكية بقيمة 8.7 مليار دولار، خصصت منها 5.2 مليار دولار لأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي.

وبحسب التقرير، فقد تكبدت وحدات القبة الحديدية خسائر في عام 2024 جراء عدة ضربات ناجحة شنها حزب الله، مما أثار كثيرا من الجدل حول مدى استعادة الشبكة لكامل قوتها خلال الحرب التي اندلعت بين الطرفين في مارس 2026.