تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً من أحد الحجاج يقول فيه: ما مدى اشتراط التتابع في صوم التمتع بعد الرجوع من الحج؟ فقد حججت حج تمتع ولم أجد الهدي، وصمت ثلاثة أيام في الحج، وبعد العودة صمت السبعة الباقية متفرقة أيام الإثنين والخميس حتى أنهيتها، فهل ما فعلته صحيح أم كان يجب أن أصومها متتالية؟
رد دار الإفتاء
أجابت دار الإفتاء بأنه يجب على المتمتع والقارن بالحج الهدي، وعند العجز عنه يجب صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيام بعد الرجوع. وأكدت أن التتابع في صيام الأيام السبعة ليس واجباً، بل هو مستحب فقط، لأن الأمر بها مطلق في القرآن الكريم. فإذا صامها متفرقة أجزأه ذلك.
الهدي في الحج
الهدي مشروع تقرباً إلى الله تعالى وإظهاراً للعبودية وتعظيماً لشعائره، وهو واجب على المتمتع والقارن. وقد اتفق الفقهاء على ذلك. ومن عجز عن الهدي فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة بعد الرجوع، لقوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [البقرة: 196].
أدلة من السنة
روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا، فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ» متفق عليه.
حكم التتابع
ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أن التتابع في صيام الأيام السبعة ليس واجباً، لأن الأمر بها مطلق. وبناءً على ذلك، فإن صيامها متفرقة يجزئ، والتتابع مستحب فقط لمبادرة أداء الواجب.



