قراءة في تداعيات اضطرابات هرمز وتفاصيل الشراكة الاستراتيجية المرتقبة بين مصر وبريطانيا
قال الكاتب الصحفي أحمد يعقوب، مدير تحرير اليوم السابع، إن تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يفرض ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد العالمي. وأكد أن المخاوف من المستقبل وارتفاع الأسعار أصبحت محورًا رئيسيًا للنقاشات داخل الأوساط الاقتصادية والاستثمارية العالمية.
اضطرابات التجارة العالمية وارتفاع تكاليف الشحن
أضاف يعقوب، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز من العاصمة البريطانية لندن، أن اضطرابات التجارة العالمية وارتفاع تكاليف النقل والشحن انعكست بشكل مباشر على أسعار المواد الخام والسلع. وأشار إلى أن حجم التجارة العالمية البالغ نحو 36 تريليون دولار سنويًا يتأثر بشكل كبير بأي اضطرابات جيوسياسية أو لوجستية.
توقعات بارتفاع التضخم العالمي
أوضح يعقوب أن استمرار التوترات الحالية يرفع منسوب الضغوط التضخمية عالميًا، مع توقعات بارتفاع معدل التضخم العالمي إلى نحو 4.4% خلال 2026. وأضاف أن هناك احتمالات وصوله إلى 5% أو أكثر خلال 2027 إذا استمرت الأزمة دون حلول واضحة.
وأشار إلى أن المواطن الأوروبي بدأ بالفعل يتحمل تكلفة هذه التطورات، لافتًا إلى ارتفاع فواتير الطاقة في بريطانيا وزيادة متوسط إنفاق الأسر على الكهرباء والغاز مقارنة بالسنوات السابقة.
أسعار الطاقة تضغط على الأسواق وسلاسل الإمداد
أكد يعقوب أن اضطرابات أسواق الطاقة، خاصة المرتبطة بمضيق هرمز، تؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط والغاز. وهذا ينعكس على تكاليف الإنتاج والنقل وسلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود عالميًا تسبب في زيادة تكاليف التشغيل للمصانع ورفع أسعار المواد الخام، ما ينذر بموجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع خلال الأشهر المقبلة، حتى في حال انتهاء الأزمة سريعًا.
مصر تعرض فرصها الاستثمارية رغم التحديات
في المقابل، أكد يعقوب أن مصر تتحرك اقتصاديًا في اتجاه موازٍ عبر تكثيف الترويج للفرص الاستثمارية. وأشار إلى أن الوفد المصري المشارك في بعثة "طرق الأبواب" بلندن يركز على جذب استثمارات جديدة وتعزيز الشراكات الاقتصادية مع الجانب البريطاني.
وأوضح أن قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والسياحة، والتعليم، والرعاية الصحية، وتكنولوجيا المعلومات، تأتي في مقدمة القطاعات الجاذبة للاستثمار، خاصة مع استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.
الاقتصاد المصري أكثر قدرة على امتصاص الصدمات
أشار يعقوب إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي عزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية. وأوضح أن تنوع الاقتصاد واتساع السوق المحلية واتفاقيات التجارة الدولية تمثل عوامل دعم رئيسية للنمو.
واختتم يعقوب تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار ارتفاع أسعار النفط عند مستويات مرتفعة يمثل تحديًا كبيرًا للاقتصاد العالمي، لكنه شدد على أن الاقتصاد المصري لا يزال يمتلك فرصًا واعدة للنمو وجذب الاستثمارات رغم حالة الضبابية العالمية.



