أصدرت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، حكماً جديداً يتعلق بشروط توثيق عقد زواج الأجنبي بمصرية، وذلك خلال جلستها المنعقدة اليوم السبت. وقد قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى المقامة طعناً على نص الفقرة الثانية من المادة (5) من القانون رقم 68 لسنة 1947 بشأن التوثيق، والمستبدل بالقانون رقم 103 لسنة 1976.
تفاصيل الحكم
أوضحت المحكمة في أسباب حكمها أن المشرع وضع طريقاً محدداً لإثبات عقد زواج المصرية من أجنبي، يتضمن شروطاً خاصة لتوثيق هذا العقد. وتعتبر هذه الشروط نصاً خاصاً بالنسبة لقانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000.
وأضافت المحكمة أن هذا التنظيم الخاص والقيود والشروط التي تضمنها لتوثيق زواج الأجنبي بمصرية تتعلق بالنظام العام، مما يستوجب الالتزام بها وعدم مخالفتها. كما شددت على أنه لا يجوز تطبيق القواعد العامة في إثبات الزواج إلا بمراعاة هذه الشروط، مؤكدة أن مخالفة ذلك يعني إهدار مقاصد التشريع والغاية التي سعى إليها المشرع لحماية المرأة المصرية والحفاظ عليها.
إعادة التوثيق عند العودة بعقد جديد
وبيّنت المحكمة أنه في حال توفرت شروط زواج الأجنبي بمصرية، فإنه لا يشترط إعادة التحقق من هذه الشروط إذا طلقت المرأة وعادت إلى زوجها الأجنبي بعقد زواج جديد. وبالتالي، فإن النص المطعون عليه لا يلزم للفصل في النزاع الموضوعي، مما يجعل الدعوى غير مقبولة.
يذكر أن هذا الحكم يأتي ضمن سلسلة من الأحكام التي أصدرتها المحكمة الدستورية العليا في جلسة اليوم، والتي تتعلق بعدة دعاوى دستورية وطلبات منظورة أمامها.



