محمود الجارحي يكتب: حكاية شهيد.. «رامي هلال» صائد الإرهاب الذي سبق الموت بخطوة
في ذكرى ثورة 30 يونيو، التي أعادت لمصر استقرارها، تبرز قصص الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن. ومن بينهم العقيد رامي هلال، ضابط قطاع الأمن الوطني، الذي كتب نهاية حياته بدمائه وهو يطارد إرهابيا، ليكون قدوة في التضحية والفداء.
بداية المطاردة من الجيزة إلى الدرب الأحمر
بدأت القصة في 15 فبراير 2019، عندما ألقى إرهابي عبوة ناسفة بدائية على قوة أمنية في ميدان الجيزة. وعلى الفور، تحرك قطاع الأمن الوطني بقيادة العقيد رامي هلال لتعقبه. وبعد 72 ساعة من التحريات، تم تحديد مخبأ الإرهابي في حارة الدريري بالدرب الأحمر.
لحظة المواجهة والاستشهاد
في 18 فبراير 2019، وأثناء محاولة ضبط الإرهابي، فجر الأخير نفسه بحزام ناسف، مما أدى إلى استشهاد العقيد رامي هلال واثنين من رجال الشرطة. وقد وثقت كاميرات المراقبة المشهد المؤثر، حيث اندفع الشهيد نحو الإرهابي بشجاعة لإنقاذ المنطقة من كارثة محققة.
نصير الغلابة
ولد الشهيد في القاهرة عام 1979، وتخرج في كلية الشرطة عام 2001. عُرف بمواقفه الإنسانية، خاصة في شبرا الخيمة، حيث أطلق عليه أهالي المنطقة لقب «نصير الغلابة» لمساعدته في حل مشكلاتهم. شارك في عمليات أمنية مهمة، منها ملاحقة المتهمين في اغتيال النائب العام هشام بركات.
رامي هلال رحل جسدا، لكن سيرته باقية في قلوب المصريين، شاهدة على رجل عاش مقاتلا في الظل واستشهد واقفا في الميدان، ليكون أحد الأسماء المضيئة في تاريخ مواجهة الإرهاب.



