أكد الدكتور محمد القصبي، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن المجلس يعمل وفق رؤية وطنية متوازنة تهدف إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان في مصر. وأوضح القصبي خلال كلمته في مؤتمر صحفي اليوم أن المجلس يتبنى منهجاً شاملاً يراعي الخصوصية الوطنية مع الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
رؤية المجلس القومي لحقوق الإنسان
أشار القصبي إلى أن المجلس القومي لحقوق الإنسان يعمل على تحقيق التوازن بين متطلبات حقوق الإنسان والظروف الوطنية، من خلال تعزيز الحوار المجتمعي والتعاون مع جميع الجهات المعنية. وأكد أن المجلس يولي أهمية كبيرة لملفات مثل الحريات العامة، حقوق المرأة، الطفل، وذوي الإعاقة، بالإضافة إلى متابعة أوضاع السجون وتحسين ظروف الاحتجاز.
دور المجلس في تفعيل حقوق الإنسان
وأضاف القصبي أن المجلس يقوم بدور محوري في رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، وتقديم التوصيات اللازمة للجهات المختصة. كما يعمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان عبر برامج التوعية والتدريب، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية. وأوضح أن المجلس يحرص على التفاعل الإيجابي مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، مع الحفاظ على السيادة الوطنية.
التحديات والإنجازات
وتحدث القصبي عن التحديات التي تواجه عمل المجلس، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تركيزاً على قضايا مثل الحق في الصحة والتعليم، وتعزيز المشاركة السياسية، ومكافحة التمييز. وأكد أن المجلس حقق تقدماً ملموساً في بعض الملفات، مثل تحسين أوضاع نزلاء السجون وتوسيع نطاق الحريات النقابية.
التعاون مع المؤسسات الدولية
وأكد القصبي على أهمية التعاون مع المؤسسات الدولية لحقوق الإنسان، لكن في إطار الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وأشار إلى أن المجلس يستقبل تقارير المنظمات الدولية ويدرسها بعناية، ويقدم ردوداً موضوعية عليها. كما يسعى المجلس إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات الوطنية المماثلة في الدول الأخرى لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات.
واختتم القصبي كلمته بالتأكيد على أن المجلس القومي لحقوق الإنسان سيواصل جهوده لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في مصر، وفق رؤية وطنية متوازنة تراعي كافة الجوانب، مع الالتزام بالمعايير الدولية.



