تحل اليوم الثامن من يونيو ذكرى وفاة المطربة الكبيرة حورية حسن، التي رحلت عن عالمنا في عام 1994، تاركة إرثاً فنياً كبيراً من الأغاني التي لا تزال محفورة في ذاكرة المستمع العربي، ومن أبرزها أغنية "من حبي ليك يا جاري".
نشأة حورية حسن
ولدت حورية حسن في التاسع من أغسطس عام 1932 بمدينة طنطا، حيث نشأت وعشقت الفن منذ طفولتها، وكان حلمها أن تغني في الإذاعة. وقد حالفها الحظ عندما اكتشفها المطرب محمد الكحلاوي أثناء حضوره عرضاً لأحد أفلامه في طنطا، فأعجب بصوتها ونصحها بالتوجه إلى القاهرة لتحقيق الشهرة والمجد.
بدايتها الفنية
انطلقت حورية حسن فنياً من الإذاعة المصرية، حيث قدمت أول أوبريت لها بعنوان "معروف الإسكافي" عام 1948، وكان عمرها آنذاك 16 عاماً. وقد تم قبولها كمطربة رسمية في الإذاعة، وتوالت نجاحاتها بعد ذلك، حيث قدمت العديد من الأوبريتات الغنائية مثل "الباروكة" و"شهر زاد" و"يوم القيامة" و"علي بابا والأربعين حرامي" و"اتفرج يا سلام" و"حمدان وبهانة"، مما جعلها تُلقب بـ"مطربة الأوبريت الأولى".
مسيرتها السينمائية
لم تقتصر موهبتها على الغناء فقط، بل أبدعت أيضاً في التمثيل، فشاركت في ستة أفلام طوال مشوارها الفني. كان أولها فيلم "الصبر جميل" عام 1951، ثم فيلم "عنتر ولبلب" مع محمود شكوكو وسراج منير عام 1952، حيث أدت دور "لوزة" وقدمت أغنية "يا معزلين من حينا". وفي عام 1955 شاركت في فيلم "في صحتك". ويُعد فيلم "أحبك يا حسن" عام 1958 من أشهر أفلامها، حيث قدمت فيه أغنيتين من أجمل أغانيها: "من حبي فيك يا جاري" و"يا أبو الطاقية الشبكية" من كلمات مرسي جميل عزيز وألحان محمد الموجي. كما شاركت في فيلم "حياة امرأة" عام 1959 مع تحية كاريوكا وأحمد رمزي، وكان آخر أعمالها السينمائية فيلم "العلمين" عام 1965 للمخرج عبد العليم خطاب.
قصة الأزمة مع فايزة أحمد
في أحد أيام عام 1961، دعت الفنانة فايزة أحمد حورية حسن لتناول الغداء في منزلها، لكن حورية أصيبت بمغص شديد دخلت على إثره المستشفى بعد تناولها "طبق بامية". واتهمت حورية فايزة بمحاولة قتلها وتسميمها، وهو ما نفته فايزة بشدة، مؤكدة أنها أعدت لها ديكاً رومياً وأرزاً، لكن حورية من شدة الجوع لم تصبر وفتحت الثلاجة وتناولت البامية التي كانت محفوظة للقطط.
نشاطها النقابي ورحيلها
اختيرت حورية حسن لعضوية مجلس نقابة المهن الموسيقية عام 1988، ونجحت في زيادة دخل النقابة والاهتمام بعلاج الأعضاء، وظلت تساعد زملائها حتى رحلت في الثامن من يونيو عام 1994. وبقيت أعمالها شاهداً على موهبتها الكبيرة وأغانيها التي تنشر البهجة في قلوب محبيها.



