استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، الرئيس أسياس أفورقي، رئيس دولة إريتريا، في قصر الاتحادية. ورحب السيسي بزيارة الرئيس الإريتري إلى مصر، مشيرًا إلى عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، ومؤكدًا التزام مصر الثابت بدعم سيادة إريتريا وسلامة أراضيها.
تعزيز التعاون الثنائي
أكد الرئيس السيسي ضرورة مواصلة العمل للارتقاء بالعلاقات الثنائية ودفعها في مختلف المجالات، تحقيقًا للمصالح المشتركة للشعبين الشقيقين، وبالأخص عبر تطوير التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري بين مصر وإريتريا.
مراسم الاستقبال وجلسة المباحثات
تضمنت مراسم الاستقبال قيام حرس الشرف بأداء التحية وعزف الموسيقى للسلام الوطني للبلدين، والتقاط صورة تذكارية للرئيسين. كما عُقدت جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، أعقبها لقاء ثنائي بين الرئيسين، ثم مأدبة غداء أقامها السيسي تكريمًا للرئيس الإريتري والوفد المرافق.
من جانبه، أعرب الرئيس الإريتري عن اعتزازه بزيارة مصر ولقاء السيسي، مثمنًا التطور الذي تشهده العلاقات الثنائية ومساندة مصر لتطلعات إريتريا التنموية. وأكد رغبة الجانب الإريتري في تكثيف العمل مع مصر لتعزيز العلاقات الأخوية والانتقال بها إلى آفاق أرحب، بما يحقق المصالح المشتركة وتطلعات الشعبين نحو الرخاء والازدهار.
التطورات الإقليمية
تناول اللقاء أيضًا التطورات الإقليمية والدولية، حيث بحث الرئيسان مستجدات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي. وأكد السيسي موقف مصر الثابت الساعي للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، باعتبارها امتدادًا للأمن القومي المصري، ومشددًا على محورية التنسيق بين مصر وإريتريا للحفاظ على استقرار هذه المنطقة.
من جانبه، أعرب الرئيس الإريتري عن تقديره للجهود المصرية للحفاظ على السلم والاستقرار في القرن الأفريقي وتحقيق التنمية الشاملة بدوله، مؤكدًا أهمية التنسيق الثنائي بين البلدين للحفاظ على دعائم السلم والاستقرار بالمنطقة.
مستجدات السودان وأمن البحر الأحمر
بحث الرئيسان أيضًا مستجدات الأوضاع في السودان الشقيق، حيث أكد السيسي موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة السودان وسيادته وأمنه واستقراره. وتم التأكيد على ضرورة إنهاء الأزمة الراهنة ودعم السودان لاستعادة الاستقرار الشامل.
كما ناقش الرئيسان التعاون القائم بين البلدين لضمان أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة البحرية فيه. وشدد السيسي على أهمية تكثيف التنسيق بين البلدين، مع الأخذ في الاعتبار المسؤولية الحصرية للدول المشاطئة للبحر الأحمر في حوكمته والحفاظ على الأمن والاستقرار به. وأعرب الرئيس الإريتري عن اتفاقه مع هذا الموقف، وتم الاتفاق على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين لضمان السلم والاستقرار الإقليمي ودعم جهود التنمية الشاملة بالمنطقة.



