رمضان عبدالمعز: القرآن يضع معايير دقيقة للتمييز بين الإيمان الحقيقي والمزيف
عبدالمعز: القرآن يفرق بين الإيمان الحقيقي والمزيف

أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن القرآن الكريم وضع معايير دقيقة تفرّق بين حقيقة الإيمان وصورته الظاهرية، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]، مشيرًا إلى أن هذه الآية تمثل عنوانًا جامعًا لمنهج التقوى الحقيقية.

رمضان عبدالمعز: القرآن يدعو إلى تحقيق “حق التقوى”

وأوضح رمضان عبدالمعز، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الإثنين، أن النصوص الشرعية بيّنت بوضوح مفهوم “الإيمان الحق”، كما في مطلع سورة الأنفال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ... أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾، وهو ما يدل – بحسب قوله – على وجود إيمان حقيقي يقابله إيمان غير مكتمل أو “مزيف”.

وأضاف الشيخ رمضان عبدالمعز أن القرآن الكريم أشار كذلك إلى هذا المعنى في قوله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: 14]، مبينًا أن الآية نفت دخول الإيمان في الحال، دون أن تنفي إمكانية دخوله مستقبلًا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأشار الشيخ رمضان عبدالمعز إلى أن السنة النبوية دعمت هذا المفهوم، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يفضِ الإيمان إلى قلبه»، وقوله ﷺ: «ولا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه»، بما يؤكد وجود تفاوت بين الإيمان المنضبط وغيره.

التوكل الحقيقي والتواكل

وفي سياق متصل، لفت الشيخ رمضان عبدالمعز إلى أن “التوكل الحقيقي” يختلف عن التواكل، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير»، موضحًا أن الأخذ بالأسباب جزء أصيل من حقيقة التوكل، كما في قول النبي للرجل: «اعقلها وتوكل».

وتناول الداعية الإسلامي، مفهوم “حقيقة العبادة”، مستشهدًا بحديث الرجل الذي صلى ثم قال له النبي ﷺ: «ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ»، معتبرًا أن أداء العبادات لا يكتمل إلا بتحقيق حقيقتها وشروطها، لا بمجرد صورتها الظاهرة.

ذكر الله والشكر

كما شدد على أن ذكر الله ليس مجرد ألفاظ، بل هو حضور قلبي، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ [الحديد: 4]، وقوله: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا﴾ [الكهف: 28]، مؤكدًا أن القلب هو محل الذكر الحقيقي.

ولفت إلى أن شكر النعم له حقيقة تتجاوز القول، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: 53]، وقوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ [النور: 21]، داعيًا إلى مراجعة هذه المفاهيم في حياة الناس لتحقيق الإيمان والتقوى على وجههما الصحيح.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي