حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الدائر حول حكم صلاة المرأة بالبنطلون الضيق، مؤكدة أن الصلاة لا تصح بدون ستر العورة. وأوضحت الإفتاء أن ستر العورة يُعد شرطاً من شروط صحة الصلاة، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ» رواه الإمام أحمد والحاكم، والمقصود بالحائض من بلغت سن المحيض.
الضوابط الشرعية للملابس في الصلاة
أشارت دار الإفتاء إلى أن الثوب الساتر للعورة يجب ألا يكشفها أو يشفها، أي ألا يكون شفافاً يظهر لون البشرة. أما الملابس الضيقة مثل البنطلون الضيق، التي تصف حجم العورة دون أن تشفها، فتصح الصلاة فيها مع الكراهة. واستندت الإفتاء في ذلك إلى أقوال فقهاء المذاهب المختلفة.
أقوال الفقهاء في المسألة
قال العلامة الطحطاوي الحنفي: «ولا يضر تشكل العورة بالتصاق الساتر الضيق بها»، مما يعني أن وصف العورة من خلال الملابس الضيقة لا يبطل الصلاة. وأضاف العلامة الصاوي المالكي في حاشيته على الشرح الصغير أن الثوب الكثيف الذي لا يشف في بادئ النظر يعتبر ساتراً، أما إذا كان يشف بعد إمعان النظر فالصلاة به مكروهة كراهة تنزيه. وذكر الخطيب الشربيني الشافعي في مغني المحتاج أن شرط الساتر أن يمنع إدراك لون البشرة لا حجمها، لكنه مكروه للمرأة.
الخلاصة
تؤكد دار الإفتاء المصرية أن صلاة المرأة بالبنطلون الضيق صحيحة ولكن مع الكراهة، شريطة ألا يكون البنطلون شفافاً يكشف العورة، وأن ترتدي فوقه بلوزة طويلة تستر باقي الجسم. وتنصح الإفتاء بارتداء الملابس الواسعة الفضفاضة تحقيقاً لآداب الصلاة وخروجاً من الخلاف.



