أكدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الدولة المصرية اتخذت خطوات هامة لدعم مسار التنمية المستدامة وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر. يأتي ذلك إدراكاً لحجم التحديات البيئية والاقتصادية التي يشهدها العالم، والتي تتطلب تبني نماذج تنموية جديدة تقوم على الاستخدام الأمثل للموارد وتقليل الفاقد وتعظيم الاستفادة من المخلفات من خلال إعادة التدوير وإعادة الاستخدام. ويسهم هذا التوجه في خلق فرص اقتصادية جديدة، والحد من التأثيرات السلبية على البيئة، وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة التغيرات المناخية.
تمكين الشباب والفئات الأولى بالرعاية اقتصادياً
أضافت نائبة الوزيرة، خلال فعاليات ختام الدورة الرابعة من مسابقة دايرة للابتكار الأخضر، التي نظمتها مؤسسة أضواء المستقبل للتنمية تحت رعاية وزارات التضامن الاجتماعي والبيئة والبترول والثروة المعدنية، أن الاقتصاد الدائري يمثل أحد الركائز الأساسية للتحول نحو التنمية المستدامة. يقوم الاقتصاد الدائري على تحويل المخلفات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية، وإطالة دورة حياة المنتجات، وتشجيع أنماط الإنتاج والاستهلاك المسؤولة. وأشارت إلى أن ريادة الأعمال الشبابية تحتل مكانة محورية في هذا التحول، وأن الاستثمار في قدرات الشباب ودعم أفكارهم ومشروعاتهم يعد استثماراً مباشراً في مستقبل أكثر استدامة.
أوضحت أن وزارة التضامن الاجتماعي تولي اهتماماً كبيراً بتمكين الشباب والفئات الأولى بالرعاية اقتصادياً من خلال دعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتوفير فرص التدريب وبناء القدرات. كما تشجع الوزارة المشروعات التي تعتمد على الاستخدام الأمثل للموارد البيئية والاستفادة من الخامات المحلية في إنتاج منتجات صديقة للبيئة. ويتجسد هذا التوجه في العديد من منتجات معارض ديارنا، التي تمثل نموذجاً ناجحاً في استثمار الخامات المحلية وإعادة توظيفها بصورة مبتكرة، مما يسهم في تعزيز الصناعات الحرفية والبيئية وفتح آفاق جديدة للتمكين الاقتصادي المستدام.
مبادرة ازرع نموذجاً للشراكة الاستراتيجية
أضافت أن مبادرة ازرع تمثل نموذجاً رائداً للشراكة الاستراتيجية بين الحكومة والمجتمع المدني، حيث يتم تنفيذها بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية. ويعكس ذلك تكامل الجهود لتحقيق التنمية المستدامة في الريف المصري وتمكين المزارعين اقتصادياً.
تعزيز قدرات صغار المزارعين
أوضحت نائبة الوزيرة أن المبادرة لا تقتصر على تقديم الدعم الإنتاجي فقط، بل تعمل كذلك على تعزيز قدرات صغار المزارعين على التكيف مع التغيرات المناخية من خلال تبني مفاهيم الزراعة الذكية مناخياً، وتقليل الانبعاثات الضارة، وتحقيق أعلى كفاءة في استخدام الموارد الطبيعية. ويتماشى ذلك مع رؤية مصر 2030 واستراتيجية التنمية المستدامة التي تضع البعد البيئي في قلب عملية التنمية.
أكدت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي حرص الوزارة على مواصلة دعم المبادرات الهادفة التي تعزز التنمية المستدامة وتمكن الشباب من تحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشروعات قابلة للنمو والتوسع، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المنشودة.



