كشف عبد المنعم إمام، عضو مجلس النواب ورئيس حزب العدل، عن تفاصيل وموعد حضور رئيس هيئة التأمينات الاجتماعية إلى مجلس النواب، وذلك على خلفية الجدل الدائر حول تعطل نظام المعاشات الجديد.
حضور رئيس هيئة التأمينات البرلمان الأربعاء
وقال إمام في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد": إنه تم إخطار النواب رسمياً بحضور اجتماع برلماني يوم الأربعاء المقبل، لمناقشة الطلبات المقدمة مع رئيس هيئة التأمينات، بهدف محاسبة المتسببين في أزمة تعطل النظام، بالإضافة إلى طلب الإحاطة الخاص به بشأن صرف التعويضات للمتضررين من الأزمة.
وكان عبد المنعم إمام قد أكد في الآونة الأخيرة تقدمه بطلب إحاطة موجه إلى الحكومة، يطالب فيه الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالالتزام بتطبيق أحكام المادة (130) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، على جميع الحالات التي تضررت جراء أزمة المنظومة الجديدة.
أزمة تعطل النظام وتأثيرها على المواطنين
وأكد إمام أن ما شهدته الأشهر الماضية من تعطل واسع وتأخير في إنجاز وصرف الحقوق التأمينية لآلاف المواطنين، لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد عطل فني عابر، خاصة أن العديد من أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم استوفوا جميع المستندات والإجراءات القانونية المطلوبة منذ أشهر، ومع ذلك لم يحصلوا على مستحقاتهم حتى الآن.
وأوضح أن المادة (130) من القانون جاءت واضحة وصريحة، إذ ألزمت الهيئة بصرف الحقوق التأمينية خلال أربعة أسابيع من تاريخ تقديم الطلب مستوفياً للمستندات المطلوبة، كما أوجبت إضافة مبلغ إضافي عن كل شهر تأخير بعد انقضاء المدة القانونية وحتى تاريخ الصرف الفعلي.
وأضاف أن التأخير الحالي لم يكن ناتجاً عن أي تقصير من المواطنين، وإنما جاء نتيجة مشكلات تشغيلية وفنية وإدارية داخل الهيئة نفسها، وهو ما يجعل تطبيق التعويضات المنصوص عليها قانوناً التزاماً واجب النفاذ، وليس مجرد خيار إداري يمكن للهيئة الأخذ به أو تجاهله.
تعويضات المتضررين من أزمة النظام
وشدد رئيس حزب العدل على أن المواطنين لا يجوز أن يتحملوا تكلفة أخطاء المنظومة أو تبعات تعثر تنفيذها، مؤكداً أن العدالة تقتضي صرف المبالغ الإضافية المستحقة تلقائياً مع أصل المستحقات فور الصرف، دون إلزام أصحاب الحقوق بتقديم طلبات أو تظلمات جديدة للحصول على حق قرره القانون بالفعل.
وطالب الحكومة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالإفصاح عن عدد الحالات التي تجاوزت المدة القانونية المنصوص عليها بالمادة (130)، وحجم الالتزامات المالية المترتبة على التأخير، وخطة الهيئة لتنفيذ أحكام القانون كاملة تجاه جميع المتضررين.
وأكد إمام أن احترام القانون يبدأ من التزام الجهات الحكومية بتطبيقه على نفسها قبل مطالبة المواطنين بالالتزام به، وأن أي معالجة حقيقية لأزمة التأمينات يجب أن تتضمن ليس فقط إنهاء التراكمات المتأخرة، وإنما أيضاً رد الحقوق القانونية كاملة لأصحابها، بما في ذلك التعويضات المستحقة عن فترات التأخير.
وأوضح أن حزب العدل سيواصل متابعة الملف داخل البرلمان حتى حصول جميع المتضررين على مستحقاتهم وتعويضاتهم القانونية كاملة، باعتبار أن الحقوق التأمينية ليست منحة من أحد، وإنما حقوق كفلها القانون وسدد المواطنون اشتراكاتها على مدار سنوات عملهم.



