أدان محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، بأشد العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يوسع آليات الاستيلاء على أموال المقاصة الفلسطينية. وأكد أن هذه الخطوة تمثل جريمة قرصنة مالية منظمة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة، وتعكس إصرار الاحتلال على استخدام العقاب الجماعي كسلاح ضد الشعب الفلسطيني.
احتجاز الأموال الفلسطينية
أكد رئيس البرلمان العربي أن مواصلة الاحتلال الإسرائيلي احتجاز وقرصنة الأموال الفلسطينية المستحقة قانوناً يشكل اعتداءً مباشراً على الحقوق الاقتصادية للشعب الفلسطيني. وأوضح أن هذه الممارسات تمثل محاولة متعمدة لخنق الاقتصاد الفلسطيني، وإضعاف مؤسسات السلطة الوطنية، وتقويض قدرتها على الوفاء بالتزاماتها الأساسية تجاه أبناء الشعب الفلسطيني.
مخطط إسرائيلي متكامل
أشار اليماحي إلى أن هذه السياسات تأتي في إطار مخطط إسرائيلي متكامل يستهدف تدمير مقومات الحياة الفلسطينية. ويتم ذلك بالتوازي مع حرب الإبادة والتجويع والحصار في قطاع غزة، وتصاعد جرائم الاستيطان والتهجير القسري ومصادرة الأراضي واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة. ويهدف هذا المخطط إلى فرض واقع استعماري بالقوة وتصفية الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
لا شرعية للقرصنة
شدد رئيس البرلمان العربي على أن إقدام الاحتلال على تشريع قرصنة الأموال الفلسطينية عبر قوانين صادرة عن الكنيست لا يضفي أي شرعية على هذه الممارسات غير القانونية. بل يمثل دليلاً إضافياً على سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها الاحتلال نتيجة عجز المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات رادعة وملزمة لوقف انتهاكاته المتواصلة.
دعوة للتحرك الدولي
دعا اليماحي المجتمع الدولي ومجلس الأمن والبرلمانات الإقليمية والدولية إلى التحرك العاجل لتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية. وطالب بالضغط على الاحتلال للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، ومحاسبته على انتهاكاته المتكررة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. كما دعا إلى العمل على تجميد مشاركة الكنيست في المحافل البرلمانية الدولية، باعتباره مؤسسة توفر الغطاء التشريعي لجرائم الاحتلال وسياساته الاستيطانية والعنصرية.



