العدل والتضامن تطلقان منظومة إلكترونية لحماية حقوق المرأة والطفل
منظومة إلكترونية جديدة لحماية حقوق المرأة والطفل

شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والمستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، توقيع بروتوكولين للتعاون المشترك، بهدف إطلاق منظومة رقمية متطورة لدعم تنفيذ أحكام النفقات وتسريع إجراءاتها، مما يسهم في حماية حقوق المرأة والطفل وتعزيز استقرار الأسرة المصرية.

إنشاء منظومة إلكترونية

جرت مراسم التوقيع بمقر وزارة العدل في العاصمة الإدارية الجديدة. يستهدف البروتوكول الأول، الموقع مع الشركة المصرية للاستعلام الائتماني "أي سكور"، إنشاء منظومة إلكترونية آمنة لتبادل البيانات والمعلومات بين الجهات المعنية. يتيح ذلك للمحاكم المختصة بالنفقات الوصول الفوري إلى بيانات وممتلكات المدعى عليهم، مما يسهم في تقدير قيمة النفقة بصورة أكثر دقة وعدالة.

كما يوفر البروتوكول آلية سريعة للاستعلام عن المحكوم عليهم بالمطالبات القضائية والرسوم النهائية، مما يدعم جهود الدولة في الحفاظ على المال العام وضمان تحصيل مستحقات الخزانة العامة. ويتضمن أيضًا إدراج الممتنعين عن سداد النفقات أو المطالبات القضائية النهائية ضمن قوائم العملاء الذين اتخذت بحقهم إجراءات قانونية، إلى جانب إتاحة بيانات متعلقة بأحكام البروتستو والإفلاس والتحقق من بيانات الشهر العقاري وفقًا للقوانين المنظمة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أما البروتوكول الثاني، الموقع مع شركة "كومينيتي"، فيستهدف تطوير آليات الإخطار القضائي من خلال استخدام حلول الاتصالات الحديثة. سيتم إرسال رسائل نصية فورية للمحكوم عليهم بأحكام النفقة أو المطالبات القضائية لإبلاغهم بصدور الأحكام وتنبيههم إلى ضرورة السداد وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها.

توفير أرقام الهواتف الخاصة

يأتي تنفيذ هذه الخطوة بعد التنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، حيث تم توفير أرقام الهواتف الخاصة بـ5122 حالة امتناع عن سداد النفقة، بإجمالي 7214 رقم هاتف محمول. فيما يجري استكمال بيانات أكثر من 103 آلاف شخص صدرت بحقهم مطالبات قضائية غير مسددة. ومن المقرر توجيه رسائل تنبيهية لهم فور تفعيل المنظومة لحثهم على تسوية أوضاعهم وسداد المستحقات بالتنسيق مع بنك ناصر الاجتماعي، تجنبًا لتعرضهم لإجراءات تؤثر على حصولهم على بعض الخدمات الحكومية والائتمانية.

أكدت الدكتورة مايا مرسي أن المنظومة الجديدة تمثل خطوة مهمة لحماية الأسرة المصرية، مشيدة بالتعاون المثمر مع وزارة العدل وسرعة تنفيذ المشروع، لما له من أثر مباشر في دعم الاستقرار الأسري وضمان حصول المرأة والطفل على حقوقهم القانونية دون تأخير. وشددت وزيرة التضامن الاجتماعي على أن النفقة ليست مجرد التزام مالي، بل حق أساسي يرتبط بتوفير حياة كريمة للأسرة، مؤكدة أن تعطيل صرفها ينعكس سلبًا على الأطفال والأسر الأكثر احتياجًا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أهداف المنظومة الرقمية الجديدة

من جانبه، أوضح المستشار محمود حلمي الشريف أن المنظومة الرقمية الجديدة تستهدف ترسيخ احترام الأحكام القضائية وضمان تنفيذها بكفاءة، مؤكدًا أنها لا تنحاز لطرف على حساب آخر، وإنما تعمل على صون الحقوق وترسيخ مبدأ الالتزام بالقانون. وأضاف أن توظيف التكنولوجيا الحديثة في تنفيذ الأحكام يساهم في إنهاء معاناة استمرت لسنوات، ويختصر الكثير من الإجراءات والوقت، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة ويجعل العدالة أكثر سرعة وفاعلية.

أشار وزير العدل إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الهادفة إلى تعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة والاستفادة من التكنولوجيا والبيانات الدقيقة في تقديم خدمات أكثر كفاءة للمواطنين وحماية حقوقهم. شهد مراسم التوقيع عدد من كبار المسؤولين وممثلي الجهات المصرفية والرقابية، من بينهم محافظ البنك المركزي حسن عبد الله، ورئيس المجلس القومي للمرأة المستشارة أمل عمار، إلى جانب قيادات القطاع المصرفي والشركات المشاركة في تنفيذ المنظومة.