أعلن المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، برئاسة الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، خلال اجتماعه الثالث الذي عُقد يوم الأربعاء العاشر من يونيو عام 2026، عن موافقته على إنشاء لجنة متخصصة تُعنى بحقوق الإنسان في الفضاء الرقمي. وجاء هذا القرار في إطار سعي المجلس لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة والتحديات الناشئة التي تفرضها على حقوق الإنسان.
تفاصيل إنشاء اللجنة
ناقش المجلس خلال الاجتماع مقترح إنشاء لجنة تتولى دراسة ومتابعة التطورات ذات الصلة بحقوق الإنسان في الفضاء الرقمي، بما في ذلك التحديات الناجمة عن استخدامات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة. وتشمل مهام اللجنة تناول قضايا حماية البيانات الشخصية والخصوصية الرقمية، وضمان المساواة وعدم التمييز، وتعزيز النفاذ العادل إلى الخدمات والتقنيات الرقمية. وبعد مناقشات مستفيضة، وافق المجلس على إنشاء اللجنة، وكلف الأمانة الفنية باستكمال الترتيبات اللازمة لبدء أعمالها.
تعزيز الشراكة مع المجتمع المدني
في محور التعاون مع منظمات المجتمع المدني، استعرض المجلس رؤى لتطوير العلاقة المؤسسية مع المنظمات الحقوقية والأهلية، باعتبارها شريكاً رئيسياً في دعم وحماية حقوق الإنسان. وأكد المجلس أهمية استعادة وتطوير آليات الحوار والتشاور المنتظم مع هذه المنظمات، وتعزيز مشاركتها في جلسات الاستماع والندوات والتقارير السنوية والتعاهدية والموازية. كما ناقش أهمية إنشاء قاعدة بيانات محدثة وشاملة لمنظمات المجتمع المدني، ووضع آليات مؤسسية للتواصل والتنسيق المستمر. وتمت الموافقة على إعادة تفعيل منتدى الحوار مع المجتمع المدني خلال العام الجاري، بهدف بلورة رؤى مشتركة حول القضايا الحقوقية ذات الأولوية.
تقييم الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان
ناقش المجلس أيضاً تعزيز دوره في متابعة وتقييم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، من خلال تطوير آليات الرصد والتقييم وإعداد الدراسات وأوراق الموقف والتقارير التحليلية. وأكدت المناقشات على أهمية الحفاظ على استقلالية المجلس، وعدم الخلط بين دوره الرقابي والتقييمي وبين أدوار الجهات التنفيذية المعنية بتنفيذ الاستراتيجية. وشدد الأعضاء على أن دور المجلس يقتصر على الرصد والتقييم وإعداد التحليلات المستقلة، مع التركيز على تقييم النتائج والتحديات ومدى اتساقها مع الالتزامات الوطنية والدولية في مجال حقوق الإنسان.



