نجحت وزارة البترول والثروة المعدنية، بالتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة، في سداد كامل مستحقات شركاء الاستثمار الأجانب في إنتاج البترول والغاز، لتصل إلى صفر دولار بعد أن كانت قد بلغت نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024. وتعد هذه الخطوة إنجازًا حكوميًا يعكس التزام الدولة بالوفاء بتعهداتها تجاه شركائها، ويعزز الثقة في مناخ الاستثمار المصري، ويدعم جهود جذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع الطاقة.
إنجاز حكومي يعزز الثقة باقتصاد مصر
يُعد الانتهاء من سداد هذه المستحقات أحد أبرز الإنجازات التي تحققت في قطاع البترول خلال السنوات الأخيرة. فقد جاء تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالالتزام بسداد مستحقات الشركاء الأجانب والحفاظ على الثقة المتبادلة معهم، بما يسهم في تشجيع أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
اهتمام ومتابعة مستمرة من الرئيس السيسي
حظي هذا الملف باهتمام ومتابعة مستمرة من الرئيس السيسي، الذي أكد في أكثر من مناسبة أهمية الوفاء بالالتزامات المالية تجاه الشركاء الأجانب باعتبار ذلك أحد العوامل الرئيسية الداعمة لجاذبية الاستثمار واستقرار قطاع الطاقة. كما وجه الرئيس بتهيئة بيئة استثمارية جاذبة في قطاع البترول والغاز، وتوفير الحوافز اللازمة لدعم أعمال البحث والاستكشاف والإنتاج، بما يسهم في زيادة معدلات الإنتاج وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية.
الدولة تمكنت من الوفاء بكامل التزاماتها
أكد رئيس مجلس الوزراء سداد آخر دولار من مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز، رغم التحديات التي فرضتها التطورات الإقليمية، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الوقود. وأشار إلى أن الدولة المصرية تمكنت من الوفاء بكامل التزاماتها والوصول بالمستحقات إلى صفر دولار بفضل الدعم والمتابعة المستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن خلال العمل الجماعي والتنسيق الكامل داخل الحكومة، وبالتعاون مع البنك المركزي ومختلف الجهات المعنية.
رسالة طمأنة للمستثمرين
يرى رئيس الوزراء أن هذا الإنجاز يمثل رسالة طمأنة قوية إلى الشركاء الحاليين والمستقبليين بأن مصر ملتزمة بدعم الاستثمار وحماية الشراكات الاستراتيجية وتوفير مناخ أعمال قادر على تحقيق المصالح المشتركة. وأكد ثقته في أن هذه الخطوة ستدفع خلال السنوات المقبلة نحو المزيد من الاستثمارات والاكتشافات الجديدة ومشروعات التنمية والإنتاج، مما يعزز أمن الطاقة ويدعم الاقتصاد المصري.
أثر الإنجاز على الاقتصاد الوطني
لا تقتصر آثار هذا الإنجاز على قطاع الطاقة فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد الوطني بصورة أوسع من خلال دعم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتوفير فرص العمل، وتحفيز الصناعات والخدمات المرتبطة بقطاع البترول والغاز، فضلًا عن تعزيز معدلات النمو الاقتصادي. ومن المتوقع أن يسهم الانتهاء من سداد المستحقات في تشجيع الشركات العاملة على زيادة استثماراتها في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، وجذب استثمارات جديدة للاستفادة من الفرص الواعدة في قطاع البترول والغاز المصري.
صفحة جديدة للاستثمار والنمو
أشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة بذلك تطوي صفحة أحد أكبر التحديات التي واجهت قطاع البترول والغاز خلال السنوات الماضية، لتفتح صفحة جديدة عنوانها الاستثمار والنمو والإنتاج. ويُنظر إلى تسوية هذا الملف باعتبارها خطوة داعمة لجهود الدولة الرامية إلى زيادة إنتاج البترول والغاز الطبيعي وتعزيز برامج البحث والاستكشاف في مناطق الامتياز المختلفة، خاصة في البحر المتوسط والصحراء الغربية وخليج السويس.
ومع إغلاق ملف مستحقات الشركاء الأجانب بالكامل، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة التي تستهدف البناء على هذا الإنجاز من خلال جذب المزيد من الاستثمارات والتوسع في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة ويعزز مساهمة القطاع في جهود التنمية الشاملة.



