عقد الدكتور هشام أبو زيد، نائب محافظ الأقصر، اجتماعًا تنسيقيًا لمتابعة إجراءات تنفيذ مبادرة "التوعية بالمهن غير التقليدية والتخصصات المستقبلية للشباب"، استكمالًا للتنسيق الذي جرى في شهر مايو الماضي. يأتي ذلك في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو التوسع في التخصصات الحديثة والمهن المستقبلية وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، وتنفيذًا لتكليفات المهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر.
جهات مشاركة في الاجتماع
حضر الاجتماع ممثلو مؤسسة ظواهر، ومديرية التربية والتعليم والتعليم الفني بالأقصر، ومديرية العمل، والمنطقة الأزهرية، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ومجلس الأمناء، ومسؤولو التوجيه والإرشاد المهني والوظيفي. ويهدف التنسيق المشترك بين هذه الجهات إلى ضمان نجاح المبادرة وتحقيق أهدافها.
مراجعة الاتفاقيات السابقة
خلال الاجتماع، تم مراجعة ما تم الاتفاق عليه في اجتماع سابق في مايو، والذي تناول أهمية نشر الوعي بالتخصصات غير التقليدية وتصحيح المفاهيم المجتمعية التي تحصر النجاح في عدد محدود من الكليات التقليدية. كما تم التأكيد على توجيه الطلاب نحو التخصصات التي تتناسب مع قدراتهم واحتياجات سوق العمل الفعلية، مما يسهم في تقليل الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات السوق.
آليات تنفيذ المبادرة
ناقش الحضور آليات تنفيذ المبادرة خلال المرحلة المقبلة، حيث وجه نائب المحافظ ببدء حملة تمهيدية للتوعية المجتمعية عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالتنسيق مع إدارة الإعلام بديوان عام المحافظة، للتعريف بالمبادرة وأهدافها قبل انطلاق الفعاليات الميدانية. على أن تُنفذ الأنشطة بعد انتهاء امتحانات الثانوية العامة، بالتزامن مع مرحلة التنسيق واختيار المسارات التعليمية.
التعاون مع الجامعات
شهد الاجتماع مناقشة تعزيز التعاون مع جامعة الأقصر وجامعة طيبة التكنولوجية في المراحل المقبلة، للمشاركة في تنظيم الندوات والفعاليات التعريفية، وعرض البرامج التعليمية والتكنولوجية الحديثة التي تلبي احتياجات سوق العمل، لدعم الطلاب وأسرهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبلهم التعليمي والمهني.
تحديات سوق العمل
ناقش الاجتماع عددًا من التحديات، منها تمكين ودمج ذوي الهمم وفقًا لقدراتهم، ودعم السيدات والفتيات وتشجيعهن على الالتحاق بالمجالات المهنية غير التقليدية، وتعزيز فرص التدريب والتشغيل بالمراكز والقرى، وتقليل الفجوة بين التعليم واحتياجات سوق العمل. كما تم التأكيد على إدراج مجالات التكنولوجيا الحديثة والبرمجة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وريادة الأعمال ضمن البرامج التوعوية والتدريبية.
ربط التعليم الفني بسوق العمل
تناول الاجتماع أهمية ربط برامج التعليم الفني والتكنولوجي باحتياجات سوق العمل، والتوسع في برامج التدريب العملي داخل مواقع العمل، لإعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة في القطاعات الخدمية والسياحية، بالإضافة إلى دعم ثقافة ريادة الأعمال وتشجيع الشباب على إنشاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
دور المؤثرين وأولياء الأمور
أكد نائب المحافظ على أهمية الاستعانة بالمؤثرين والشخصيات العامة وصناع المحتوى بالمحافظة لنشر الرسائل التوعوية، مع التركيز على أولياء الأمور باعتبارهم الشريك الأساسي في توجيه الأبناء. كما شدد على أن تغيير المفاهيم المجتمعية تجاه التخصصات غير التقليدية يمثل تحديًا رئيسيًا تستهدفه المبادرة.
الاهتمام بالتعليم الفني
أكد نائب المحافظ على أهمية التعليم الفني كركيزة أساسية لتوفير العمالة الماهرة، مع ضرورة تكثيف الجهود للتعريف بمزايا المدارس الفنية، خاصة الصناعية والفندقية، وتحسين الصورة الذهنية للتعليم الفني لدى المجتمع باعتباره مسارًا واعدًا للتوظيف.
برامج تدريبية وتأهيلية
أشار نائب المحافظ إلى أهمية توفير البرامج التدريبية والتأهيلية للشباب في التخصصات الحديثة، مؤكدًا أن التوعية وحدها لا تكفي بل يجب أن يصاحبها تدريب فعلي وبناء للقدرات، من خلال الاستفادة من مراكز التدريب التابعة لمديرية التربية والتعليم والتعليم الفني ومديرية العمل، لتحقيق التكامل بين جهود التدريب والتأهيل المهني.
دور مديرية الشباب والرياضة
أكد نائب المحافظ على أهمية مشاركة مديرية الشباب والرياضة في تنفيذ المبادرة، والاستفادة من مراكز الشباب المنتشرة في مختلف المراكز والمدن لتنظيم الفعاليات والندوات والبرامج التدريبية، لضمان الوصول إلى أكبر عدد من الشباب.
توجيه الطلاب نحو احتياجات السوق
أوضح نائب المحافظ أهمية توجيه الطلاب نحو الاختيارات التعليمية التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، لإعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات، وتعزيز فرص التشغيل والإنتاج وريادة الأعمال، دعمًا لجهود الدولة في بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.
تجميع الطلاب المستهدفين
تم الاتفاق على التنسيق مع مديرية التربية والتعليم والجهات المعنية لوضع آليات تجميع الطلاب المستهدفين بكل مركز ومدينة، لتحقيق أقصى استفادة للطلاب وأولياء الأمور، وتقديم التوعية والإرشاد اللازمين قبل اتخاذ القرارات التعليمية والمهنية.
الاستفادة من مكتبة مصر العامة
ناقش الاجتماع الاستفادة من إمكانات مكتبة مصر العامة بالأقصر لاستضافة ورش العمل والمحاضرات والندوات التوعوية للمعنيين بالتوجيه والإرشاد المهني، على مدار يومين، للتعريف بالمهن غير التقليدية والتخصصات المستقبلية الواعدة، ونشر الوعي وتعزيز ثقافة التوجيه المهني.
المدارس المستهدفة
تم استعراض التصور المبدئي لخطة تنفيذ المبادرة داخل نحو 60 مدرسة تعليم عام وأزهري، موزعة على مختلف مراكز ومدن الأقصر.
اختتام الاجتماع
اختُتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار التنسيق بين جميع الجهات الشريكة، والاستفادة من أعضاء هيئة التدريس بجامعتي الأقصر وطيبة في تدريب القائمين على التوجيه والإرشاد المهني، مع سرعة الانتهاء من إعداد الخطة التنفيذية النهائية، لتحقيق أهداف المبادرة في بناء وعي مجتمعي جديد، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، وتعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتوجيه الشباب نحو التخصصات المستقبلية الواعدة.



