أحيت الهيئة العامة لقصور الثقافة ذكرى الكاتب الكبير محفوظ عبد الرحمن، أحد أهم كتاب الدراما في مصر والعالم العربي، وذلك في ذكرى ميلاده الـ85 الذي يوافق 11 يونيو 1941. وقد استطاع محفوظ عبد الرحمن خلال مشواره الفني أن يحول صفحات التاريخ إلى أعمال درامية قريبة من الناس وراسخة في الذاكرة.
مسيرة حافلة بالإبداع
تخرج محفوظ عبد الرحمن في جامعة القاهرة، وعمل في الصحافة ثم في وزارة الثقافة، حيث تعمقت علاقته بالتاريخ والوثائق، وهي التجربة التي أثرت بشكل واضح على معظم أعماله الدرامية. وفي عام 1982 قرر التفرغ تماماً للكتابة والإبداع.
بدأ مشواره الأدبي بكتابة القصة القصيرة والرواية والمقالات، لكن نجمه لمع بشكل أكبر في الدراما التلفزيونية، حيث قدم مجموعة من أهم المسلسلات التاريخية والاجتماعية، منها «سليمان الحلبي»، و«عنترة»، و«محمد الفاتح»، و«ليلة سقوط غرناطة»، و«المرشدي عنبر»، و«بوابة الحلواني»، و«أم كلثوم»، وهي أعمال لا تزال تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور حتى اليوم.
أفلام تاريخية بارزة
وامتد إبداعه إلى السينما والمسرح أيضاً، فكتب أفلاماً بارزة منها «ناصر 56» و«حليم»، إلى جانب عدد من المسرحيات التي أكدت مكانته كأحد أبرز كتاب جيله. وخلال مسيرته حصل على العديد من الجوائز والتكريمات، من بينها جائزة الدولة التشجيعية، وجائزة الدولة التقديرية في الفنون عام 2002، تقديراً لإسهاماته المهمة في الثقافة والفنون المصرية.
ورحل محفوظ عبد الرحمن في 19 أغسطس 2017، لكن أعماله ما زالت حاضرة بقوة، شاهدة على موهبة استثنائية عرفت كيف تحكي التاريخ بلغة بسيطة وممتعة، وتقدم فناً يجمع بين المعرفة والإبداع.



