أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول مشروعية صلاة ركعتين قبل صلاة المغرب، مؤكدة أن الأمر مشروع ولكنه سنة غير مؤكدة، فلا حرج على من صلاها ولا على من تركها، ولا ينبغي اللوم بين المصلين في هذه المسألة الفقهية.
أدلة مشروعية ركعتين قبل المغرب
استشهدت دار الإفتاء بما رواه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري، حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهم كذلك، يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء". وفي رواية لمسلم: "فيجيء الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما".
كما روى الجماعة إلا أبا داود عن عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة لمن شاء".
حكم صلاة السنة قبل المغرب
أوضحت دار الإفتاء أن هذه الصلاة سنة غير مؤكدة، أي أن المسلم يثاب على فعلها ولا يعاقب على تركها. وأشارت إلى أن الخلاف بين العلماء في مشروعيتها قائم، مما يجعل الأمر واسعًا، فلا ينبغي أن يكون سببًا للشقاق بين المصلين في المسجد الواحد.
وأكدت دار الإفتاء أن من القواعد الفقهية المقررة: "لا ينكر المختلف فيه"، أي أن المسائل التي يسوغ فيها الاختلاف لا ينبغي أن تكون موضع نزاع أو إنكار بين المسلمين، خاصة في فروع الفقه وليس في أصول الدين.
توجيهات للمصلين
وشددت دار الإفتاء على أن هذه المسألة وأمثالها من مسائل الفروع الفقهية لا يصح أن تكون سببًا للشقاق بين المصلين في المسجد الواحد، أو مدعاة لتفريق كلمتهم. فمن شاء صلاها ومن شاء تركها، ولا يعتب أحد على أحد.



