أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشرع الشريف حث على العمل والكسب من الحلال الطيب، مع الاعتناء بإتقانه واتخاذ الأسباب لتحصيل منافعه. واستشهدت بقول الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ [الملك: 15]، وبحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ، خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ».
أنبياء يعملون بأيديهم
أوضحت دار الإفتاء أن أنبياء الله ورسلهم كانوا يطلبون الكسب الحلال، فلم تشغلهم دعوتهم عن ذلك. فسيدنا آدم زرع الحنطة وسقاها وحصدها ودرسها وطحنها، وسيدنا نوح كان نجارًا، وسيدنا زكريا كان نجارًا، ونبينا محمد عمل بالتجارة، وكانوا يأكلون من كسبهم.
معايير الكسب الحلال
قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، إن العلماء لم يكتفوا بإباحة العقود بناءً على الأصل، بل أخذوا في الاعتبار المآلات والمفاسد التي قد تترتب، مؤكدين على مبدأ سد الذرائع. وأضاف أن فقه المآلات له أهمية قصوى، خاصة في المسائل التي تتغير أحكامها بتغير العوائد والأعراف.
تحذير من المستريحين
شدد مفتي الجمهورية السابق على أن معايير الكسب الحلال تغيب عن القائمين على توظيف الأموال بطرق خفية، أو ما يُعرف بالمستريحين، الذين يلحقون الضرر بالاقتصاد الرسمي ويخدعون الناس بصبغة إسلامية. وأكد أن هؤلاء من ضعاف النفوس يستغلون البسطاء تحت مبررات غير قائمة على دراسات اقتصادية منضبطة.
وأكد المفتي السابق أن الفتوى مستقرة على منع التعامل مع المستريحين، لأن هذه المعاملات تشتمل على محاذير شرعية ومخالفات قانونية، وتعد من باب إضاعة المال المأمور بحفظه.



