أسامة كمال: توظيف الحروب في إسرائيل أداة انتخابية متكررة عبر التاريخ
توظيف الحروب في إسرائيل أداة انتخابية متكررة

أكد الإعلامي أسامة كمال أن المشهد السياسي في إسرائيل يشهد نمطًا متكررًا، حيث يتحول القادة مع اقتراب الانتخابات من حالة الضعف أو الأزمات الداخلية إلى تقديم أنفسهم كقادة حرب، عبر تصعيد عسكري أو الدخول في مواجهات، مما يعيد تشكيل صورتهم أمام الناخب الإسرائيلي.

نتنياهو وتثبيت خطاب الخطر الإيراني

أوضح كمال، خلال تقديم برنامجه «مساء dmc» عبر قناة dmc، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتمد على مدار سنوات طويلة على بناء سردية سياسية تقوم على أن إيران تمثل تهديدًا وجوديًا لإسرائيل. هذا الخطاب السياسي المستمر يُستخدم لتعزيز موقعه كحارس للأمن القومي، رغم تعقيدات الواقع الإقليمي وتغير ميزان الصراعات.

أنماط تاريخية متكررة

أشار كمال إلى أن هذا النمط ليس جديدًا، بل يمتد إلى قادة سابقين. فقد استخدم رئيس الوزراء الأسبق مناحيم بيجن، وكذلك إيهود أولمرت، وإيهود باراك، وتسيبي ليفني، التصعيد العسكري أو إدارة الحروب في سياقات سياسية مرتبطة بالانتخابات أو الأزمات الداخلية. ومن أبرز الأمثلة على ذلك حرب لبنان عام 2006 وحرب غزة عام 2008.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حرب غزة 2008 وتداخل السياسة بالتصعيد العسكري

لفت كمال إلى أن عملية «الرصاص المصبوب» على غزة عام 2008 جاءت في سياق انتخابي حساس. فقد سعت أكثر من شخصية سياسية إسرائيلية إلى الاستفادة من نتائجها لتعزيز شعبيتها أو إعادة بناء صورتها السياسية، في وقت كانت فيه إسرائيل تمر بأزمات سياسية داخلية حادة.

وأكد كمال أن هذه الوقائع تكشف قاعدة سياسية متكررة في إسرائيل، تقوم على توظيف ملف الأمن والصراع الخارجي كأداة رئيسية في إدارة الحملات الانتخابية. وبهذه الطريقة، يصبح التصعيد العسكري وسيلة لتجاوز الأزمات الداخلية وإعادة تعبئة الناخبين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي