أكد محمود بسيوني، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن المنظمات الحقوقية تواجه تحديات متزايدة في توفير الموارد المالية اللازمة لاستمرار أنشطتها، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يرتبط بتبدل اهتمامات الممولين واتجاههم نحو دعم المشروعات التنموية والخدمية.
تأثير الحذر المجتمعي
وقال محمود بسيوني، خلال لقاء له لبرنامج “نظرة”، عبر فضائية “صدى البلد”، تقديم الإعلامي “حمدي رزق”، إن العمل الحقوقي تأثر أيضًا بحالة من الحذر المجتمعي نتجت عن سنوات من الجدل حول مصادر تمويل بعض المنظمات، الأمر الذي انعكس على حجم المساندة التي تتلقاها من القطاع الخاص.
وأضاف أن كثيرًا من رجال الأعمال يتجنبون الارتباط بالأنشطة الحقوقية خشية الدخول في ملفات قد تتناول قضايا شائكة أو تتضمن مواقف نقدية، وهو ما أدى إلى تراجع مساهماتهم في هذا المجال مقارنة بقطاعات أخرى.
الضوابط القانونية
وأشار إلى أن القوانين لا تحظر التمويل المشروع للمنظمات الأهلية والحقوقية، وإنما يتم التدخل فقط عند وجود مخالفات أو تجاوزات قانونية، مؤكدًا أن الضوابط المعمول بها تستهدف حماية المجتمع والحفاظ على ثوابته.
برامج الدعم الحكومية
وأشار إلى أن فرص التمويل ما زالت متاحة عبر جهات متعددة، سواء من خلال برامج الدعم الحكومية أو المنح الدولية، إلا أن الاستفادة منها تتطلب إعداد مشروعات ذات جودة عالية وقدرة على تلبية متطلبات الجهات المانحة، موضحًا أن بعض المؤسسات تواجه صعوبات في هذا الجانب بسبب نقص الخبرات أو عدم مواكبة التطورات المتعلقة بآليات التمويل.



