روشتة متكاملة لمنع السرحان في الصلاة
يسعى كثير من المسلمين إلى التغلب على شرود الذهن أثناء الصلاة، لتحقيق الخشوع والوقوف بين يدي الله بقلب حاضر. في هذا التقرير، نقدم روشتة شاملة تعينك على الخشوع في الصلاة، مستندة إلى فتاوى مجمع البحوث الإسلامية ودار الإفتاء المصرية.
خطوات بسيطة تعينك على الخشوع في الصلاة
أوضح مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ست خطوات بسيطة يمكن للمسلم من خلالها الوصول إلى الخشوع في الصلاة، وهي:
- حسن الاستعداد للصلاة بإسباغ الوضوء وارتداء الملابس المناسبة.
- الحرص على أداء الصلاة في وقتها المحدد.
- اختيار مكان مناسب للصلاة بعيداً عن المشتتات والتشويش.
- استحضار عظمة الله تعالى، وكأنك واقف بين يديه سبحانه.
- التأني والطمأنينة أثناء أداء الصلاة.
- تدبر معاني الآيات والأذكار التي تُتلى في الصلاة.
عشرة أمور تساعدك على الخشوع في الصلاة
- ردد الأذان مع المؤذن.
- أسبغ الوضوء وأحسنه.
- صل الصلاة في وقتها وحافظ على أدائها في جماعة.
- ابتعد عن الضوضاء والمشتتات.
- اطمئن في أداء الصلاة ولا تتعجل.
- استشعر قرب الله منك.
- اعرف معاني الآيات التي تصلي بها وتدبرها.
- استحضر معاني الأذكار داخل الصلاة.
- أكثر من الدعاء في السجود.
- حافظ على أذكار ختم الصلاة.
أسباب تعيق الخشوع في الصلاة
هناك عدة أسباب تعيق الخشوع، منها:
- أداء الصلاة بسرعة وعدم التأني في قراءة القرآن.
- انشغال الفكر بأمور أخرى غير الصلاة.
- عدم تقدير قيمة الخشوع ومكانته.
- اختيار مكان غير مناسب للصلاة.
علاج السهو في الصلاة
قال الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء: إن علاج السهو الشديد في الصلاة يبدأ بتهيئة النفس قبل الصلاة بدقيقتين أو ثلاث، مع استشعار الوقوف بين يدي مالك الملك الله عز وجل. وأكد على أهمية المحافظة على السنة القبلية للصلاة لأنها تمهد القلب والعقل والجوارح لأداء الفريضة. وأضاف: إذا أراد المصلي الخشوع وشعر به، فإنه سيخشع إذا صدق في رغبته. كما شدد على ضرورة الحرص على الذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قبل كل صلاة، وأداء السنة، ثم استحضار عظمة الله والدخول في الصلاة بهدوء وسكينة. ودعا إلى المواظبة على دعاء الاستفتاح بعد تكبيرة الإحرام مباشرة: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الذنوب كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم»، ثم الشروع في قراءة الفاتحة.
هل يجوز الاستعاذة أثناء الصلاة لمقاومة السرحان؟
أفادت دار الإفتاء المصرية بأنه يستحب الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان عند وسوسته في أثناء الصلاة، لتحصيل الخشوع، ولا حرج في ذلك ولا تبطل الصلاة به. واستشهدت بما روي عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي، يلبسها علي»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثا»، ففعلت ذلك فأذهبه الله عني. رواه مسلم. ونقلت قول الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: «وفي هذا الحديث استحباب التعوذ من الشيطان عند وسوسته مع التفل عن اليسار ثلاثا».
موانع الخشوع في الصلاة
- سيطرة الدنيا على الشخص والانشغال بها.
- عدم إدراك قيمة الصلاة وتأثيرها في الحياة.
- عدم الإحساس بنعم الله تعالى.
- الظلم، وظلم الشخص لأخيه المسلم.
- معصية الله، فالمعاصي تطفئ القلوب.
أحكام السهو في الصلاة
أوضحت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية أن سجود السهو سنة شُرع لجبر الخلل الذي يحدث في الصلاة من زيادة أو نقصان. وهو سجدتان يسجدهما المصلي قبل السلام أو بعده. وذكرت الحالات التي يشرع فيها سجود السهو:
- إذا سلم المصلي قبل إتمام الصلاة.
- عند الزيادة في الصلاة.
- عند نسيان التشهد الأول أو سنة من سنن الصلاة.
- عند الشك في عدد ركعات الصلاة، فإذا شك هل صلى واحدة أو اثنتين، يجعلها واحدة ويسجد للسهو.



