مجلس النواب يقر التعديل الوزاري رسمياً ويؤكد استمرار الدكتور أسامة الأزهري في منصبه
في خطوة سياسية بارزة، وافق مجلس النواب المصري، برئاسة المستشار هشام بدوي، اليوم الثلاثاء الموافق 10 فبراير 2026، بشكل رسمي على التعديل الوزاري في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. جاء هذا القرار استجابةً لما ورد في خطاب رئيس الجمهورية، حيث شمل التعديل الجديد الإبقاء على الدكتور أسامة الأزهري في منصب وزير الأوقاف، مما يؤكد ثقة القيادة السياسية في أدائه وجهوده المستمرة.
مسيرة علمية ودعوية حافلة للدكتور أسامة الأزهري
ولد الدكتور أسامة السيد محمود محمد سعد الأزهري يوم الجمعة 19 رجب 1396هـ الموافق 16 يوليو 1976م. تميزت مسيرته منذ الصغر، حيث حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، والتحق بالأزهر الشريف، وتخرج في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1999 بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف. بدأ مسيرته الأكاديمية كمعيد بكلية أصول الدين والدعوة الإسلامية بأسيوط عام 2000، ثم تدرج في المناصب ليصبح مدرساً مساعداً، وانتقل إلى كلية أصول الدين والدعوة بالزقازيق عام 2005، وعُيّن مدرساً بها عام 2011، ليحصل أخيراً على درجة الأستاذ المساعد بجامعة الأزهر عام 2021.
إنجازات أكاديمية ومهنية متعددة
إلى جانب تخصصه في العلوم الدينية، حصل الدكتور الأزهري على درجة الماجستير في علم النفس التطبيقي من كلية التربية بجامعة عين شمس، مع تسجيل درجة الدكتوراه في نفس التخصص. كما سجّل درجة الدكتوراه في القانون العام بالجامعة العالمية بالمملكة الأردنية الهاشمية، مما يعكس تنوع خبراته العلمية. شغل عدة مناصب رفيعة، منها مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية، وعضو المجلس القومي لمكافحة الإرهاب والتطرف، وعضواً معيناً بمجلس النواب المصري ووكيل اللجنة الدينية خلال الفترة من 2015 حتى 2021. كما عمل مستشاراً لمفتي الجمهورية للعلاقات الخارجية والتواصل، وعضواً بالمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، وعضواً في لجنة تطوير التعليم الأزهري بمشيخة الأزهر الشريف من سبتمبر 2013 حتى مارس 2014، وعضواً في لجنة أخلاقيات البحث العلمي بكلية الطب بالقوات المسلحة.
دور دولي بارز في الحوار الديني والثقافي
تم تعيين الدكتور الأزهري عضواً بمؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي بالمملكة الأردنية الهاشمية ومستشاراً لها بقرار من ملك الأردن، مما يبرز مكانته الدولية. شارك في عدد كبير من الندوات والمؤتمرات والمجالس العلمية داخل مصر وخارجها، بما في ذلك الدروس الملكية الحسينية بالمملكة المغربية، والمجالس الملكية الهاشمية بالأردن، وبرنامج ضيوف رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، ومهرجان الجنادرية بالمملكة العربية السعودية. كما امتدت مشاركاته العلمية إلى دول مثل الهند وماليزيا وإندونيسيا وسلطنة عمان والكويت وبريطانيا وألمانيا وروسيا وتتارستان والشيشان وسويسرا وأذربيجان والبحرين وغيرها.
جولات خارجية لنشر رؤية مصر في تجديد الخطاب الديني
قام الدكتور أسامة الأزهري بعدد من الجولات الخارجية الهامة لعرض رؤية مصر في تجديد الخطاب الديني وتعزيز الحوار بين الأديان. شملت هذه الزيارات دولاً مثل إندونيسيا وموريتانيا وتونس وإيطاليا والفاتيكان والبرازيل وبريطانيا والعراق وأستراليا والصين وكازاخستان وروسيا واليابان والنيجر والمغرب والجزائر وكينيا وسوريا واليمن ولبنان وقرغيزيا. بعد توليه وزارة الأوقاف، واصل جهوده الدولية بزيارات متعددة، منها الإمارات العربية المتحدة والبحرين للمشاركة في المؤتمر الدولي "الحوار الإسلامي – الإسلامي: أمة واحدة ومصير مشترك"، وكرواتيا للمشاركة في مؤتمر حول العلم والدين والذكاء الاصطناعي بزغرب، والفاتيكان نائباً عن رئيس الجمهورية في مراسم عزاء بابا الفاتيكان، وروسيا للمشاركة في القمة الدينية العالمية الأولى بسانت بطرسبورج، وأذربيجان للمشاركة في القمة العالمية لقادة ورموز الأديان من أجل المناخ في باكو، وأوزبكستان للمشاركة في مؤتمر "الماتريدية – مدرسة التسامح والوسطية والمعرفة" بسمرقند، والمملكة العربية السعودية للمشاركة في المؤتمر الدولي التاسع لوزراء الأوقاف والشئون الإسلامية، وتتارستان بروسيا للمشاركة في مؤتمر "أهمية القيم الدينية في منطقة أوراسيا الكبرى"، ثم إندونيسيا نائباً عن السيد رئيس الجمهورية في حفل تنصيب الرئيس الإندونيسي الجديد في 20 أكتوبر، وماليزيا بدعوة من سلطان ولاية بيراق.
يأتي هذا التعديل الوزاري في إطار استمرارية الحكومة المصرية بقيادة الدكتور مصطفى مدبولي، مع التأكيد على دور الدكتور أسامة الأزهري الفاعل في تعزيز الرسالة الدينية الوسطية وتعزيز مكانة مصر على الساحة الدولية. تبقى هذه الخطوة مؤشراً على استقرار المسار السياسي والتنموي في البلاد، مع التركيز على تعزيز القيم الدينية والإنسانية في ظل التحديات العالمية المتزايدة.



