خبير اقتصادي يحذر من تداعيات إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام
وصف الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي البارز، قرار إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام وإسناد الشركات القابضة والتابعة لها إلى وزارات أخرى بأنه قرار مفاجئ وغير واضح، مؤكدًا أن هذا الإجراء يحتاج إلى توضيح حكومي عاجل لطمأنة الأسواق والمستثمرين.
مخاطر نقل إدارة الشركات إلى وزارات أخرى
وأضاف الإدريسي أن الوزارة كانت تضم شركات هامة تحقق أرباحًا طائلة، لكن بعضها يعاني من أزمات داخلية تشمل الخسائر والمشكلات الإدارية المزمنة والأزمات العمالية. وأشار إلى أن ذلك يستلزم وجود مسئول مباشر لحل هذه المشكلات، وليس إلغاء الوزارة بالكامل، مما قد يزيد من تعقيد الأوضاع.
كما أكد أن الوزارات الأخرى لديها مهامها وأعباءها الخاصة، وليست متفرغة لإدارة مشكلات الشركات القابضة والتابعة لها. وحذر من أن نقل الإدارة إلى وزارات مختلفة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات بدل حلها، خاصة وأن كل شركة تعمل وفق قوانين خاصة تختلف عن غيرها من الهيئات الحكومية.
ضرورة خطة بديلة واضحة
وشدد الخبير الاقتصادي على أن إدارة هذه الشركات تتطلب خبرة متخصصة ومسار قانوني واضح، وهو ما قد يمثل تحديًا كبيرًا إذا لم يتم وضع خطة بديلة واضحة. وأوضح أن مجلس الوزراء يجب أن يتخذ قرارًا عاجلًا لتوضيح مبررات إلغاء الوزارة، مع الإعلان عن خطة بديلة لإدارة الشركات التابعة لضمان استمرار عملها دون تعطيل.
وأكد أن الشفافية في هذه القرارات والقدرة على تقديم الحلول العملية تعد عوامل أساسية لطمأنة المستثمرين وسوق العمل، خاصة أن بعض الشركات ما زالت تواجه أزمات مالية وإدارية معقدة.
دعوة للإسراع في الإعلان عن الآليات الجديدة
وأشار الإدريسي إلى أن الإعلان السريع عن الآليات الجديدة لإدارة الشركات وتوضيح المسؤوليات بين الوزارات المختلفة أصبح ضرورة ملحة، لتجنب أي شلل إداري أو خلل في الأداء قد يؤثر على الاقتصاد الوطني. كما شدد على أن الجمهور العام والمستثمرين ينتظرون الشفافية والمعلومات الدقيقة لضمان استقرار قطاع الأعمال وتحقيق الأرباح المستهدفة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن وجود جهة مسؤولة عن قطاع الأعمال العام أمر لا يمكن الاستغناء عنه، وأن إلغاء الوزارة دون خطة واضحة يطرح تساؤلات كبيرة حول قدرة الحكومة على إدارة هذا القطاع الحيوي بشكل فعال.