عبد العاطي يلتقي قيادات فلسطينية للتشاور حول غزة والضفة ويؤكد دعم مصر للحقوق الفلسطينية
عبد العاطي يلتقي قيادات فلسطينية حول غزة والضفة

عبد العاطي يلتقي قيادات فلسطينية للتشاور حول غزة والضفة ويؤكد دعم مصر للحقوق الفلسطينية

استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الثلاثاء ١٠ فبراير ٢٠٢٦، روحي فتوح، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وعزام الأحمد، أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بشأن تطورات القضية الفلسطينية ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

تأكيد على الدعم المصري الثابت

صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال اللقاء دعم مصر الكامل للقضية الفلسطينية، مشددًا على الموقف المصري الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف. وأوضح أن هذه الحقوق تشمل حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

دعوة لوقف إطلاق النار وضمان المساعدات

كما أكد وزير الخارجية أن وقف إطلاق النار في غزة يمثل خطوة أولى أساسية يجب البناء عليها للوصول إلى تهدئة مستدامة. وأشار إلى التزام مصر بالعمل من أجل تحقيق الأمن والسلام في المنطقة، مع حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في قطاع غزة، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية للسكان المتضررين.

دعم للجنة الوطنية وإطار انتقالي

وأكد عبد العاطي دعم مصر للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة برئاسة الدكتور علي شعث، باعتبارها إطارًا انتقاليًا مؤقتًا لإدارة الشئون اليومية للقطاع وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان. وأضاف أن هذا يهدف إلى ضمان استقرار الأوضاع خلال المرحلة الانتقالية، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسئولياتها كاملة في قطاع غزة، اتساقًا مع قرار مجلس الأمن رقم ٢٨٠٣.

تأييد لقوة الاستقرار الدولية ورفض التقسيم

كما جدد الوزير دعم مصر لتشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان الالتزام بتدفق المساعدات الإنسانية، والانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع. وأكد ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، ورفض أي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو تقسيم القطاع ذاته، مع دعم استكمال استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي.

إدانة للانتهاكات الإسرائيلية في الضفة والقدس

كما أدان وزير الخارجية القرارات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، ولا سيما القرارات الأخيرة الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم غير الشرعي. وشمل ذلك تغيير أوضاع تسجيل وإدارة الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى سلطات الاحتلال، وفرض إجراءات تُمكّن من هدم المباني الفلسطينية، فضلًا عن التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وعنف المستوطنين. وأكد أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتهديدًا مباشرًا لفرص السلام وحل الدولتين، وتقوض الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

تقدير فلسطيني للدور المصري

ومن جانبهما، أعرب روحي فتوح، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وعزام الأحمد، أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، عن تقديرهما البالغ للدور المصري التاريخي والمحوري في دعم القضية الفلسطينية. وثمنا الجهود التي تبذلها مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية، ودعم صمود الشعب الفلسطيني.

أهمية التنسيق المستقبلي

كما أكدا أهمية استمرار التنسيق والتشاور مع مصر خلال المرحلة المقبلة، دعمًا لوحدة الصف الفلسطيني، ومواصلة العمل المشترك من أجل التوصل إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة تضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.