قوات الاحتلال تقتحم مخيم الفوار وتنكل بالشبان وسط تصاعد العنف في الضفة الغربية
اقتحام مخيم الفوار وتنكيل بالشبان في الضفة الغربية

اقتحام مخيم الفوار وتصاعد العنف في الضفة الغربية

في تطور جديد يعكس استمرار التصعيد العسكري، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء يوم الأربعاء الموافق 11 فبراير 2026، مخيم الفوار الواقع جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة. وأفادت تقارير محلية بأن هذه القوات نفذت عمليات تنكيل بعدد من الشبان الفلسطينيين خلال الاقتحام، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.

ارتفاع حصيلة الضحايا خلال عام 2025

يأتي هذا الاقتحام في سياق تصاعد العنف الذي تشهده الضفة الغربية، حيث كشف مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "أوتشا" في تقرير سابق صدر الشهر الماضي، أن عام 2025 شهد استشهاد 240 فلسطينياً وإصابة نحو 4 آلاف آخرين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين. وبذلك، بلغ إجمالي عدد الشهداء والمصابين 4240 فلسطينياً، مما يسلط الضوء على الوضع الإنساني المتدهور.

الهجمات الاستيطانية والنزوح القسري

وفقاً للبيان الأممي، سجلت اعتداءات المستوطنين أكثر من 1800 حادثة خلال الفترة المذكورة، تسببت في أضرار متفاوتة للممتلكات الفلسطينية. كما أكد البيان أن أكثر من 100 أسرة فلسطينية من البدو والرعاة في 5 تجمعات سكانية بوسط الضفة الغربية، نزحت قسراً خلال أسبوعين فقط، بين 6 و19 يناير 2026، بسبب الهجمات المستمرة والتهديدات والترهيب من قبل المستوطنين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأوضح التقرير أن هذه الهجمات منعت السكان من الوصول إلى منازلهم وأراضيهم الرعوية ومصادر المياه الأساسية، مما يفاقم من معاناتهم اليومية. بالإضافة إلى ذلك، كشف البيان عن هدم 256 منزلاً ومنشأة في القدس الشرقية المحتلة بحجة عدم وجود تراخيص، وهو رقم قياسي يعكس سياسة التهجير الممنهجة.

تأثيرات صحية واجتماعية خطيرة

تظهر التقارير أن أكثر من 230 ألف امرأة وفتاة فلسطينية، بما فيهن نحو 15 ألف امرأة حامل، يواجهن صعوبات جسيمة في الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية بسبب تصاعد العنف والقيود المفروضة. هذا الوضع يهدد صحة وسلامة شريحة كبيرة من المجتمع الفلسطيني، وخاصة في المناطق النائية والمهمشة.

سياسات الضم والتوسع الاستيطاني

في تقرير سابق، أشارت جريدة "هآرتس" الإسرائيلية إلى أن العنف في الضفة الغربية تجاوز حدود الاحتكاكات العابرة، وأصبح تطبيقاً ممنهجاً لسياسة الضم الإسرائيلية. ونقل التقرير تحذيرات من أن السلام لا يمكن بناؤه على أساس عنف يومي وتهجير تدريجي وحرمان جماعي من الحماية.

كما كشف تقرير آخر عن خطة إسرائيلية تهدف إلى زيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى مليون مستوطن بحلول عام 2050، وتعزيز الوجود الاستيطاني في المنطقة. وتقوم هذه الخطة، التي يشرف عليها وزير الإسكان الإسرائيلي المتطرف يتسحاق جولدكنوبف، على هندسة ديموغرافية تهدف إلى تغيير الواقع على الأرض بشكل دائم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

خلفية الأحداث وتداعياتها

يعكس اقتحام مخيم الفوار والبيانات الأممية صورة قاتمة للوضع في الضفة الغربية، حيث تتزايد الانتهاكات ضد المدنيين الفلسطينيين وسط صمت دولي نسبي. هذه التطورات تؤكد على ضرورة تدخل عاجل من المجتمع الدولي لوقف العنف وحماية حقوق الإنسان، في ظل استمرار سياسات الاحتلال التي تهدد بإفشال أي جهود مستقبلية نحو السلام.