الجيش السوري يستعيد قاعدة التنف بعد عقد من السيطرة الأمريكية
أفادت وسائل إعلام سورية رسمية، يوم الخميس 12 فبراير 2026، بأن حكومة دمشق تسلمت رسمياً قاعدة التنف الاستراتيجية، الواقعة عند تقاطع الحدود مع العراق والأردن. جاء ذلك بعد انسحاب القوات الأمريكية منها، عقب نحو 10 سنوات كاملة من تمركزها فيها، مما يمثل تطوراً مهماً على الخريطة الجيوسياسية للمنطقة.
تفاصيل عملية التسليم والانتشار العسكري
من جانبها، لفتت مصادر مطلعة في الحكومة السورية، إلى أن الجيش السوري تسلم القاعدة بالكامل وانتشر فيها فوراً، لتعزيز السيطرة على هذه المنطقة الحيوية. كما بينت المصادر أن القوات الأمريكية انسحبت إلى قاعدة "البرج 22" داخل الأراضي الأردنية، والتي تقع على بعد 22 كيلومتراً فقط من قاعدة التنف، مما يثير تساؤلات حول التداعيات الأمنية المستقبلية.
أعداد القوات والتطورات التاريخية للقاعدة
وأوضحت المصادر أن عدد الجنود الأمريكيين في قاعدة التنف كان يبلغ في فترة سابقة نحو 200 جندي، فيما لا تتوفر بيانات دقيقة بشأن عدد القوات الأمريكية المتمركزة حالياً في قاعدة "البرج 22" بالأردن. يُشار إلى أن الولايات المتحدة وسعت القاعدة بين عامي 2017 و2018، وزودتها بمناطيد مراقبة متطورة، تمت إزالتها لاحقاً كجزء من عمليات إعادة الانتشار.
الدور الاستراتيجي السابق للقاعدة
واستخدمت واشنطن قاعدة التنف لرصد الأنشطة العسكرية للمجموعات المسلحة وتنظيم "داعش" الإرهابي في منطقة تمتد لمئات الكيلومترات بين الحدود الأردنية ونهر الفرات. وكانت هذه القاعدة تلعب دوراً محورياً في عمليات المراقبة والاستخبارات الأمريكية بالمنطقة، مما يجعل استعادتها من قبل الجيش السوري حدثاً بارزاً على المستوى الإقليمي.
هذا التطور يأتي في إطار تحولات أوسع في سياسات القوى الدولية تجاه سوريا، وقد يفتح الباب أمام إعادة تقييم التوازنات العسكرية والأمنية في هذه المنطقة الحدودية الحساسة.



