مفتي الجمهورية: إدراك أبعاد القضية الفلسطينية فريضة دينية وضرورة أخلاقية
أكَّد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، في ختام دورة "التعريف بالقضية الفلسطينية" التي نظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، أن إدراك أبعاد القضية الفلسطينية ليس مجرد ترف فكري، بل يجب أن يتحول إلى سلوك عملي ملموس. وأوضح أن الحديث عن هذه القضية يعد فريضة دينية وضرورة أخلاقية ملحة، مشيرًا إلى أن القاسم المشترك بين مختلف الرؤى والاتجاهات يؤكد أنها قضية حق، بغض النظر عن اختلاف زوايا الطرح أو تنوع الكلمات المستخدمة.
دور المؤسسات الدينية في مواجهة التحديات
وأضاف مفتي الجمهورية أن المؤسسات الدينية في مصر، وعلى رأسها دار الإفتاء، ليست بمعزل عن الواقع، بل تقف بقوة أمام الهموم الإنسانية، معتبرًا أن القضية الفلسطينية تأتي في مقدمة هذه الهموم. وقد جاءت هذه التصريحات خلال الندوة الدولية الثانية لدار الإفتاء بعنوان "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني"، حيث سلطت الضوء على أهمية دور هذه المؤسسات في معالجة القضايا الإنسانية الملحة.
وأشار الدكتور نظير عياد إلى أن دورة "التعريف بالقضية الفلسطينية" مثَّلت بيانًا توضيحيًا يهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة ورفع لغة الاستعلاء أو الانتظار السلبي، لتصبح القضية مادة حاضرة في البحث العلمي والكتابة الأكاديمية واللقاءات الحوارية. وأكد أن إعداد دار الإفتاء لهذه الدورة لم يأتِ مصادفة، بل جاء بقصد وضع القضية الفلسطينية في مسارها الصحيح، مما قد يسهم في كشف الطريق نحو حلول عادلة أو الهداية إليها.
تفاصيل دورة التعريف بالقضية الفلسطينية
واختتم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، اليوم الخميس، فعاليات دورة "التعريف بالقضية الفلسطينية"، التي استهدفت رفع الوعي بالقضية الفلسطينية على مختلف أبعادها التاريخية والسياسية والاجتماعية. وشملت الدورة مجموعة متنوعة من المشاركين، بما في ذلك:
- أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر.
- أئمة المساجد ووعاظ وواعظات الأزهر والأوقاف.
- أمناء وأمينات الفتوى.
- الإعلاميين المتخصصين في الملف الديني.
وتهدف هذه الدورة إلى تعزيز الفهم الشامل للقضية الفلسطينية بين النخب الدينية والعلمية والإعلامية، لضمان نقل رسالتها بدقة وموضوعية.
استمرار دعم الوعي بالقضية الفلسطينية
وانتهت الفعالية بالتأكيد على استمرار دور المؤسسات الدينية والعلمية في دعم الوعي بالقضية الفلسطينية، وتعزيز حضورها في الخطاب الديني والثقافي والإعلامي. وهذا يعكس مسؤولية أخلاقية وإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني، ويبقي القضية حاضرة في الضمير الجمعي العربي، مما يساهم في الحفاظ على زخمها وشرعيتها على المستوى الدولي.
وبذلك، تؤكد دار الإفتاء المصرية من خلال هذه المبادرات التزامها بالوقوف أمام التحديات الإنسانية، وعدم الانعزال عن واقع القضايا الملحة، مع التركيز على القضية الفلسطينية كأولوية في أجندتها الدينية والاجتماعية.



