ترامب يطلق مبادرة دولية لإعمار غزة وصندوق تمويلي بمليارات الدولارات
ترامب يعلن مبادرة لإعمار غزة وصندوق تمويلي بمليارات

ترامب يطلق مبادرة دولية كبرى لإعمار غزة وصندوق تمويلي بمليارات الدولارات

كشف مسؤولان أمريكيان رفيعا المستوى، في تصريحات حصرية لوكالة رويترز اليوم الخميس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستعد للإعلان عن خطة شاملة لإعادة إعمار قطاع غزة، تتضمن استثمارات ضخمة بمليارات الدولارات، إلى جانب عرض تفصيلي لترتيبات نشر قوة استقرار دولية في القطاع.

تفاصيل اجتماع مجلس السلام المرتقب

وأوضح المسؤولان، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما، أن الاجتماع المقرر في 19 فبراير سيشهد مشاركة وفود من ما لا يقل عن 20 دولة، من بينها عدد من رؤساء الدول والحكومات، على أن يترأس ترامب الجلسة بنفسه، مع تركيز كامل للاجتماع على ملف غزة فقط.

وأشارا إلى أن الرئيس الأمريكي سيعلن خلال الاجتماع عن إنشاء صندوق دولي خاص بغزة، بقيمة مليارات الدولارات، يضم مساهمات مالية من الدول الأعضاء المشاركة في مجلس السلام، في إطار ما وصفه أحد المسؤولين بـ"العروض السخية" التي تلقتها واشنطن دون توجيه طلبات تبرع رسمية مباشرة.

التزامات تمويلية ودعم عسكري

وأضاف المسؤول أن الإدارة الأمريكية تلقت بالفعل التزامات ومقترحات تمويلية، مؤكداً أن ترامب سيكشف بنفسه عن إجمالي المبالغ التي تم جمعها، وطبيعة المساهمات، خلال الاجتماع المرتقب.

وفي السياق ذاته، من المنتظر أن يعلن ترامب أن عدداً من الدول تعتزم إرسال آلاف الجنود للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية، التي يُتوقع نشرها في غزة خلال الأشهر المقبلة، بهدف دعم الأمن والاستقرار وتهيئة الأوضاع لتنفيذ برامج إعادة الإعمار.

خلفية تأسيس مجلس السلام

وتُعد هذه المرة الأولى التي تُكشف فيها تفاصيل موسعة عن خطط ترامب للاجتماع الأول لمجلس السلام الخاص بغزة، حيث كان قد وقع في 23 يناير الماضي، خلال مشاركته في منتدى دافوس بسويسرا، على الوثائق التأسيسية لإنشاء المجلس.

كما أقر مجلس الأمن الدولي إنشاء المجلس في إطار خطة ترامب الخاصة بغزة، فيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارته لواشنطن أمس الأربعاء، انضمام إسرائيل رسمياً إلى المجلس.

مخاوف دولية من توسع دور المجلس

ورغم الترحيب الدولي بالمبادرة، أثارت تحركات ترامب بعض المخاوف، لا سيما من احتمال توسع دور مجلس السلام ليشمل نزاعات دولية أخرى، بما قد يخلق تداخلاً أو تنافساً مع دور الأمم المتحدة في إدارة الأزمات الدولية.

ويتوقع مراقبون أن تشهد الفترة المقبلة نقاشات مكثفة حول آليات تنفيذ هذه المبادرة، مع التركيز على ضمان الشفافية في إدارة الصندوق التمويلي وتنسيق الجهود الدولية لدعم استقرار غزة.