بن غفير يقتحم سجن عوفر ويهدد الأسرى الفلسطينيين بالتصعيد في رمضان
بن غفير يقتحم سجن عوفر ويهدد الأسرى الفلسطينيين

بن غفير يقتحم سجن عوفر ويتوعد الأسرى الفلسطينيين بالتصعيد في رمضان

في تطور جديد يسلط الضوء على السياسات القمعية الإسرائيلية، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، صباح اليوم الجمعة، زنازين الأسرى في سجن عوفر الواقع بالقرب من رام الله في الضفة الغربية المحتلة.

تفقد السجون قبيل رمضان مصحوبًا باعتداءات

وبحسب تقارير وكالة "يافا" الفلسطينية، جاءت هذه الزيارة في إطار جولة تفقدية للسجون الإسرائيلية قبيل شهر رمضان المبارك. وقد رافق عملية الاقتحام اعتداءات مباشرة على الأسرى الفلسطينيين وقمع لهم، كما ظهر بوضوح في مقطع فيديو نشرته القناة السابعة الإسرائيلية، مما يبرز الأساليب العنيفة المتبعة.

خلال الزيارة، وجه بن غفير تهديدات صريحة للأسرى الفلسطينيين، محذرًا إياهم من عواقب أي أحداث قد تقع داخل السجون خلال شهر رمضان. كما تفاخر بوضع السجون بعد توليه المسؤولية عنها، واصفًا إياها بأنها أصبحت "سجونًا حقيقية" وليست "فنادق" كما كانت في السابق، في إشارة إلى سياسات التشديد التي يطبقها.

سجل حافل بالتفاخر بتعذيب الأسرى

هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، حيث سبق لبن غفير أن تفاخر بتعذيب السجناء الفلسطينيين في مناسبات سابقة. ففي أغسطس 2025، اقتحم قسم العزل الانفرادي في سجن جانوت، ووجه تهديدات بالقتل للأسير الفلسطيني البارز مروان البرغوثي.

وفي أكتوبر 2025، ظهر في مقطع فيديو آخر وهو يقتحم سجن "نوتشافوت"، داعيًا إلى تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين. وتظهر اللقطات المصورة الأسرى مقيدين في ظروف مهينة وقاسية، بينما يوجه إليهم بن غفير خطابًا حادًا يحرمهم من أبسط الحقوق الأساسية.

خطاب عنصري وإثارة للغضب

خلال زيارته الأخيرة لسجن عوفر، بدا بن غفير متفاخرًا أثناء حديثه العنصري للأسرى الفلسطينيين المكدسين داخل الزنزانة، حيث أمرهم بالجلوس على الأرض ومنعهم من الوقوف. واختتم تصريحاته بدعوة صريحة إلى إعدام الأسرى، واصفًا إياهم بـ"الإرهابيين"، مما أثار موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

واعتبرت هذه التصريحات دليلاً جديدًا على النهج الانتقامي الذي تتبناه حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى الفلسطينيين، مما يزيد من التوترات في المنطقة.

خلفية عن بن غفير وحزبه العنصري

يشار إلى أن الصحافة الإسرائيلية نفسها وصفت بن غفير بأنه "رجل تسكنه كراهية مرضية للعرب"، فيما علقت صحيفة هاآرتس على نجاحه وحزبه (القوة اليهودية) في انتخابات الكنيست عام 2022 بـ"اليوم الأسود في تاريخ إسرائيل".

يعرف بن غفير بمواقفه العنصرية والعدائية تجاه العرب، حيث يروج لفكرة إخراجهم من فلسطين بالقوة ويعارض أي شكل من أشكال التعايش. كما يعتقد أن اليهود في جميع أنحاء العالم يجب أن يهاجروا إلى فلسطين، مما يعكس أيديولوجية متطرفة.

ويرتبط حزب "القوة اليهودية"، الذي يقوده بن غفير، بقوانين عنصرية أعادت تشكيل المشهد الفلسطيني قسرًا، بدءًا من تسهيل حيازة الأسلحة الشخصية للمستوطنين، وصولاً إلى الدفع باتجاه قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. تأسس الحزب في عام 2003 على يد باروخ مارزل، الرئيس السابق لحزب "كاخ" المحظور كمنظمة إرهابية، مما يبرز جذوره المتطرفة.

في الختام، تظل هذه الحادثة جزءًا من سياسة منهجية تهدف إلى قمع الحقوق الفلسطينية، وتؤكد على ضرورة مراقبة التطورات في السجون الإسرائيلية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، حيث تتزايد المخاوف من تصعيد العنف.