العلوم الصحية تعتمد ميزانياتها بعد تصويب ملاحظات المركزي للمحاسبات
العلوم الصحية تعتمد ميزانياتها بعد ملاحظات المركزي للمحاسبات

الجمعية العمومية للعلوم الصحية تعتمد الميزانيات بعد معالجة ملاحظات المراقبة المالية

في خطوة مهمة للحياة النقابية، اعتمدت الجمعية العمومية للنقابة العامة للعلوم الصحية ميزانيات النقابة المعروضة عليها، وذلك بعد عرض مفصل قدمه ممثل الجهاز المركزي للمحاسبات محمد عبدالفتاح حول الملاحظات التي رصدها الجهاز. وقد عقدت الجمعية أولى جلساتها مساء يوم الخميس الماضي في معسكر الكشافة ببورسعيد، بحضور كثيف بلغ 95% من أعضاء الجمعية العمومية، مما يعكس الاهتمام الكبير بالقضايا المطروحة.

جلسة بدأت بالوقوف دقيقة حداد وتوجت باعتماد الميزانيات

شهدت الجلسة الافتتاحية للجمعية العمومية الوقوف دقيقة حداد على أرواح رموز النقابة الراحلين، تأكيداً على تقدير الإرث النقابي. وأوضح ممثل الجهاز المركزي للمحاسبات أن النقابة قد أبلغت بعدد من الملاحظات المالية والإدارية، تم تصويب جزء كبير منها بالفعل، بينما لا تزال بعض الملاحظات العالقة قيد المعالجة، ويعود بعضها إلى عام 2018. وتتعلق هذه الملاحظات بالنقابة العامة وبعض الفروع التابعة لها في المحافظات المختلفة، في إطار جهود توفيق الأوضاع وتعزيز الشفافية المالية.

أبرز 4 ملاحظات أثارها الجهاز المركزي للمحاسبات

كشف ممثل الجهاز عن أبرز الملاحظات التي تمت مناقشتها خلال الجلسة، والتي تمحورت حول النقاط التالية:

  1. تسجيل مقري النقابة: أشار التقرير إلى ضرورة تسجيل مقري النقابة في منطقتي السيدة زينب والدقي بشكل رسمي، حيث تعمل النقابة حالياً على تلافي هذه الملاحظة. كما أكد على جهود النقابة لزيادة أصولها وتنميتها، رغم طبيعتها الحديثة وعدم اعتمادها على إرث قديم، بل تعتمد بشكل أساسي على اشتراكات الأعضاء.
  2. دراسة لتنشيط المصيف: لفت الجهاز إلى احتياج النقابة لإعداد دراسة متكاملة لتنشيط المصيف كنشاط اجتماعي للأعضاء، خاصة بعد اكتشاف وجود بعض الوحدات غير المؤجرة في عام 2022 بالمصيف الذي استأجرته النقابة. وقد استجابت النقابة لهذه الملاحظة وبدأت في معالجتها.
  3. الالتزام الضريبي: سلط التقرير الضوء على ملاحظة مهمة تتعلق بعدم خصم الضريبة على الخدمات التي أجرتها النقابة لصالح جهات خارجية، مثل مشتريات الأجهزة. وأوضح ممثل الجهاز ضرورة الخصم لصالح مصلحة الضرائب لمساعدة الدولة في مكافحة التهرب الضريبي، مع تقديم توضيحات لممثلي النقابات الفرعية حول آليات الخصم والتوريد.
  4. تفعيل استقطاع الاشتراكات: أكد التقرير على ضرورة تفعيل استقطاع الاشتراكات النقابية مباشرة من رواتب الأعضاء وتحويلها للنقابة العامة والفروع حسب النسب المقررة، استناداً إلى المادة 55 من القانون 213 لسنة 2017. وأشار إلى أن هذا الإجراء يدعم موارد النقابة ويحفظ استقرارها، خاصة في ظل وجود 93 ألف عضو، حيث أن الدفع النقدي قد يؤدي إلى تراخي في السداد.

ردود على استفسارات الأعضاء وتأكيد على التعاون المسبق

رداً على استفسارات بعض أعضاء الجمعية العمومية، أوضح ممثل الجهاز المركزي للمحاسبات أن للنقابة وفرعياتها الحق الكامل في تنظيم تجمعات للأعضاء مثل الإفطار الرمضاني السنوي أو المؤتمرات أو الندوات، شريطة الإنفاق عليها عبر فواتير معتمدة رسمياً، وإبلاغ مصلحة الضرائب بأي معاملة غير رسمية لتجنب الملاحظات.

من جانبه، أكد أحمد السيد الدبيكي نقيب العلوم الصحية على حرصه الدائم على التواصل المسبق مع جميع الجهات المعنية، سواء الرقابية مثل الجهاز المركزي للمحاسبات أو المالية والإدارية كوزارة الصحة، للاستفسار عن أي نقاط غامضة وتجنب الوقوع في ملاحظات مستقبلية تستغرق وقتاً وجهداً في التصويب.

نقاشات موسعة حول تطوير المزايا وتنمية الموارد

تناولت الجلسة نقاشات موسعة حول سبل تطوير المزايا المقدمة لأعضاء النقابة، وتحسين كفاءة الإدارة والإنفاق، بما ينعكس إيجاباً على أوضاع العاملين في مجالات العلوم الصحية. كما تمت مراجعة بنود الإيرادات والمصروفات خلال الفترة الماضية بشكل تفصيلي، مع مناقشة المقترحات المطروحة لدعم المسار المهني مستقبلاً.

ومن المقرر أن تستكمل الجمعية العمومية مناقشة الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال في الجلسات التالية، تمهيداً لاتخاذ قرارات تعزز من دور النقابة وتضمن استمراريتها الفاعلة في خدمة أعضائها.