خبير: التصعيد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط ضغط محسوب على إيران وليس تمهيدًا لضربة
أكد ماهر نقولا، مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، أن رفع مستوى الحشد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، بما يشمل إرسال حاملات طائرات، يمثل تصعيدًا محسوبًا يهدف إلى ممارسة ضغط قوي ومتوازي على إيران، وليس بالضرورة تمهيدًا لضربة عسكرية وشيكة.
استراتيجية الضغط المتعدد الأوجه
وأشار نقولا، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية منى عوكل على شاشة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن واشنطن تعمل على محاصرة طهران جغرافيًا واقتصاديًا وعسكريًا؛ لدفعها إلى تقديم تنازلات في المفاوضات المقبلة.
وأضاف أن هذا النهج يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في تحقيق مكاسب تفاوضية دون اللجوء إلى خيارات عسكرية مكلفة، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يفضل «حل المشكلات بطريقة أقل كلفة».
التعنت الإيراني واستجابة واشنطن
ولفت مدير المركز الأوروبي الآسيوي إلى أن التعنت الإيراني في المواقف السابقة دفع واشنطن إلى الجمع بين الضغط العسكري والرسائل الدبلوماسية في آن واحد، كاستراتيجية لتهيئة الأجواء لجولات تفاوضية جديدة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن هذا التحرك يأتي في إطار سياسة أوسع تشمل عناصر مثل:
- الحصار الجغرافي عبر تعزيز الوجود العسكري في المنطقة.
- الضغط الاقتصادي عبر العقوبات والقيود التجارية.
- التنسيق العسكري مع الحلفاء لزيادة العزلة الدولية على طهران.
كما أشار إلى أن هذه الاستراتيجية تذكر بسياسات سابقة، مثل تلك التي اتبعها المحافظون الجدد في عهد الرئيس جورج بوش الابن، لكن مع تركيز أكبر على الجانب التفاوضي في الوقت الحالي.
وخلص نقولا إلى أن الهدف النهائي هو إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط تخدم المصالح الأمريكية، مع تجنب التصعيد إلى مواجهة عسكرية مباشرة ما لم تكن ضرورية.