الأمم المتحدة تتهم ميليشيا الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب في السودان
الأمم المتحدة: ميليشيا الدعم السريع ارتكبت جرائم حرب في السودان

الأمم المتحدة تكشف عن فظائع ميليشيا الدعم السريع في السودان

أعلنت منظمة الأمم المتحدة، مساء يوم الجمعة الموافق 13 فبراير 2026، عن ارتكاب ميليشيا الدعم السريع لموجة عنف مروعة خلال هجومها للسيطرة على مدينة الفاشر السودانية في أكتوبر الماضي. وأكدت المنظمة الدولية أن هذه الأعمال ترقى إلى جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية، بناءً على أدلة وثقتها بعناية.

تفاصيل الاتهامات الخطيرة

وفقًا لتقرير الأمم المتحدة، الذي نشرته مصادر إعلامية دولية، ارتكبت ميليشيا الدعم السريع فظائع واسعة النطاق تشمل عمليات قتل جماعي وإعدامات ميدانية وعنف جنسي واختطافات متكررة. كما أشار التقرير إلى استغلال الأطفال في الأعمال العدائية، مما يزيد من خطورة الانتهاكات المرتكبة. وأضافت الأمم المتحدة: "لدينا أسباب معقولة للاعتقاد بأن الدعم السريع في السودان ارتكبت ما يرقى لجرائم حرب، وهذا يستدعي تحقيقات عاجلة ومحاسبة دولية."

ردود الفعل المحلية والدولية

في سياق متصل، صرح رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الأربعاء الماضي، بأن الجيش السوداني لن يتوقف عن ملاحقة ميليشيا الدعم السريع في جميع أنحاء البلاد حتى يتم تحرير كل الأراضي السودانية من سيطرتها. وأكد البرهان، في حديث لقناة إخبارية، "سنعمل على تطهير السودان من ميليشيا الدعم السريع، وسنستعيد كافة الأراضي التي احتلتها، كما سنحاسب المحرضين ضد الدولة والجيش السوداني."

وأضاف البرهان في تصريحات سابقة أن الدولة لا ترفض السلام أو الهدنة، لكن دون تمكين العدو من جديد، مشيرًا إلى أن "من يضع السلاح وينحاز للسلام نرحب به، لكننا سنواصل ملاحقة العناصر المسلحة التي تهدد الأمن القومي."

تداعيات الأزمة الإنسانية

تأتي هذه الاتهامات في وقت تشهد فيه السودان أزمة إنسانية حادة، مع تزايد العنف والنزوح الجماعي. وتسلط تقارير الأمم المتحدة الضوء على الحاجة الملحة لتدخلات دولية لحماية المدنيين وضمان العدالة. كما تبرز أهمية تعزيز الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع المستمر، الذي أثر على استقرار المنطقة بأكملها.

يذكر أن هذه التطورات تتبع تصاعدًا في التوترات بين القوات الحكومية والميليشيات، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في السودان. ويتوقع مراقبون أن تؤدي هذه الاتهامات إلى ضغوط دولية متزايدة على أطراف النزاع للالتزام بالقوانين الدولية والإنسانية.