ستارمر يوجه دعوة قوية لأوروبا لتعزيز استقلاليتها الدفاعية
في خطوة بارزة على الساحة الدولية، يعتزم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حث أوروبا على الحد من اعتمادها الدفاعي على الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك خلال كلمة سيلقيها في مؤتمر ميونيخ للأمن اليوم السبت. وجاءت هذه الدعوة وفقًا لما أعلنه مكتبه يوم الجمعة، حيث نشر مقتطفات من الخطاب المتوقع أن يركز على رؤية جديدة للأمن الأوروبي.
تفاصيل الخطاب والرؤية المقترحة
في المقتطفات التي نشرتها رئاسة الحكومة البريطانية، أكد ستارمر على سعيه لتحقيق قدر أكبر من الاستقلالية الأوروبية في المجال الدفاعي، معتبرًا أن هذا لا يعني انسحابًا أمريكيًا، بل هو استجابة لنداء يدعو إلى تقاسم أكبر للأعباء ويعيد صياغة الروابط بين الجانبين. وأوضح أن هدفه هو بناء شراكة أكثر توازنًا تستند إلى توزيع المسؤوليات بشكل عادل.
تأثير تصريحات ترامب على الثقة الأوروبية
في سياق متصل، أشارت تقارير صحفية إلى أن ثقة أوروبا في الولايات المتحدة قد تزعزعت بشكل ملحوظ، خاصة بعد التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. حيث أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن التزام الولايات المتحدة بالقيم المشتركة قد تضرر، وأن القادة الأوروبيين بعد منتدى دافوس لم يعودوا يراهنون على استعادة العلاقات عبر الأطلسي كما كانت في السابق.
وقالت الصحيفة: "لقد تضررت ثقة أوروبا في التزام الولايات المتحدة بالقيم المشتركة، وأمن أوروبا، وحتى وحدة أراضيها. ومع ذلك، بعد دافوس، تخلى القادة الأوروبيون عن الأمل في عودة العلاقات التقليدية عبر الأطلسي." وأضافت أن المسؤولين الأمريكيين ربما لاحظوا هذا التحول، مما دفعهم إلى تجنب السخرية العلنية من أوروبا على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، بل وتم توجيه الثناء للحلفاء، وبخاصة ألمانيا.
ردود الفعل الأوروبية على خطاب ترامب في دافوس
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد انتقد أوروبا في خطابه خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قائلًا إنها تسير في الاتجاه الخاطئ، واصفًا الولايات المتحدة بمحرك الاقتصاد العالمي. وردًا على ذلك، ذكرت صحيفة بوليتيكو أن دبلوماسيًا أوروبيًا صرح بعد خطاب ترامب بأن الحلم الأمريكي لأوروبا قد مات، مما يعكس عمق الخلافات المتزايدة بين الجانبين.
هذه التطورات تضع دعوة ستارمر في إطار أوسع، حيث تسعى أوروبا إلى إعادة تقييم سياستها الدفاعية في ضوء التحديات الجيوسياسية الحالية. ويعكس مؤتمر ميونيخ للأمن منصة حيوية لمناقشة هذه القضايا، مع توقعات بأن تشهد الجلسات حوارات مكثفة حول مستقبل التعاون عبر الأطلسي.