إغلاق جزئي لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية وسط خلافات حول سياسات الهجرة
بدأ إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية، يتركز بشكل رئيسي على وزارة الأمن الداخلي، يوم السبت الموافق 14 فبراير 2026، وذلك في ظل حالة من الجمود السياسي المستمر بشأن سياسات إدارة ترامب المثيرة للجدل في مجال إنفاذ قوانين الهجرة. يمثل هذا الإغلاق المرة الثانية خلال أسبوعين التي ينقطع فيها التمويل عن جزء من الحكومة الفيدرالية، حيث لا يزال الديمقراطيون والبيت الأبيض على خلاف عميق بشأن القيود المفروضة على عملاء الهجرة الفيدراليين.
تأثير الإغلاق على الوكالات التابعة لوزارة الأمن الداخلي
تشرف وزارة الأمن الداخلي الأمريكية على عدد من الوكالات الحيوية، بما في ذلك إدارة الهجرة والجمارك (ICE) وإدارة الجمارك وحماية الحدود (CBP)، اللتين يخضع سلوكهما لتدقيق متزايد في الآونة الأخيرة، خاصة بعد حوادث إطلاق النار التي أدت إلى مقتل رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا. على الرغم من أن الخلاف الأساسي يدور حول إنفاذ قوانين الهجرة، إلا أن الإغلاق الجزئي سيؤثر على وكالات أخرى تابعة للوزارة، مثل إدارة أمن النقل (TSA) وخفر السواحل والوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA)، مما قد يعطل خدماتها الحيوية.
التمويل والخلافات السياسية
أشار الجمهوريون إلى أن وكالتي الهجرة والجمارك (ICE) وحماية الحدود والجمارك (CBP) قد حصلتا على تمويل بقيمة 140 مليار دولار بموجب قانون "القانون الشامل والجميل" الذي صدر العام الماضي، وهو مبلغ يعتقدون أنه يكفي لتغطية نفقاتهما حتى نهاية ولاية الرئيس ترامب. ومع ذلك، أدت الخلافات المستمرة حول تمويل وزارة الأمن الداخلي (DHS) إلى إغلاق جزئي استمر أربعة أيام في وقت سابق من هذا الشهر، وانتهى باتفاق على تمويل معظم أجهزة الحكومة، باستثناء وزارة الأمن الداخلي، حتى شهر سبتمبر.
بدلاً من ذلك، تم تمديد تمويل وزارة الأمن الداخلي، التي يعمل بها أكثر من 260 ألف شخص، بالمستويات الحالية لمدة أسبوعين فقط، لينتهي يوم الجمعة الماضي، مما أدى إلى هذا الإغلاق الجزئي الجديد. يعكس هذا الوضع التوترات السياسية العميقة في واشنطن، حيث تتصاعد الخلافات بين الأحزاب حول أولويات الإنفاق وسياسات الهجرة، مما يهدد باستمرار عدم الاستقرار في عمليات الحكومة الفيدرالية.