عبد العاطي يستعرض رؤية مصر لتعزيز الشراكة الاستراتيجية في قمة إيطاليا-أفريقيا
شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الجمعة ١٣ فبراير، في أعمال قمة إيطاليا–أفريقيا الثانية، بتكليف من رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي. وقد استعرض الوزير خلال مشاركته رؤية مصر لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القارة الأفريقية وإيطاليا، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويعزز الاستقرار في أفريقيا.
نقل تحيات الرئيس السيسي وتأكيد أهمية الحوار المؤسسي
في مستهل كلمته، نقل الوزير عبد العاطي تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحضور، مؤكداً أن انعقاد القمة يجسد أهمية ترسيخ إطار مؤسسي مستدام للعلاقة بين أفريقيا وإيطاليا. وأشار إلى أن هذا الإطار يجب أن يقوم على الحوار المنتظم والتخطيط طويل الأمد، مع مقاربة متوازنة للتحديات المشتركة.
كما شدد على أن الشراكة المنشودة ينبغي أن تتجاوز أنماط التعاون التقليدية، لتصبح نموذجاً قائماً على المصالح المتبادلة والمنفعة المشتركة. وطالب بتحويل الالتزامات السياسية إلى مشروعات قابلة للتمويل والتنفيذ، وبرامج عملية ذات أثر ملموس على الأرض.
انخراط مصر في مبادرات "خطة ماتي" ومجالات التعاون
جدد الوزير عبد العاطي انخراط مصر الفعال في المبادرات المنبثقة عن القمة الأولى، ضمن إطار "خطة ماتي" للتعاون مع أفريقيا. ولفت إلى تركيز مصر على مجالات الزراعة واستصلاح الأراضي وتعزيز الأمن الغذائي، باعتبارها ركائز أساسية للاستقرار والتنمية في القارة.
وأكد استعداد مصر للاضطلاع بدور فاعل في دعم هذه الشراكة، مستندةً إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي كجسر طبيعي بين أفريقيا وأوروبا. كما أشار إلى الزخم المتراكم في علاقات مصر مع الشركاء الأوروبيين، وخبراتها المتراكمة في مجالات البنية التحتية والطاقة والربط القاري.
تطلع مصر لتعزيز التعاون الثلاثي وأهداف أجندة ٢٠٦٣
أعرب الوزير عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الثلاثي بين مصر وإيطاليا ودول أفريقية أخرى، خاصة في مجالات الربط القاري، والطاقة النظيفة، والتحول الأخضر، والأمن الغذائي، وتطوير القدرات البشرية. وذكر أن هذا التعاون يهدف إلى تحقيق أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي ٢٠٦٣، والتي تسعى لتنمية مستدامة وشاملة في القارة.
الربط بين السلم والأمن والتنمية ومعالجة الهجرة غير الشرعية
في سياق متصل، شدد الوزير عبد العاطي على أن تحقيق السلام المستدام في أفريقيا يتطلب رؤية شاملة تعالج جذور النزاعات. وأكد على أهمية الربط الوثيق بين السلم والأمن والتنمية، من خلال الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والصحة، وتمكين الشباب والمرأة اقتصاديًا واجتماعيًا.
كما نوه إلى ضرورة معالجة الأسباب الجذرية لظاهرة الهجرة غير الشرعية، مثل الفقر والبطالة والنزاعات وتداعيات تغير المناخ. ودعا إلى استثمارات طويلة الأمد في التنمية البشرية وتعزيز صمود المجتمعات المحلية، لمواجهة هذه التحديات بشكل فعال.
ختام الكلمة وتطلعات مصر نحو نتائج عملية
اختتم وزير الخارجية كلمته بالتأكيد على تطلع مصر إلى أن تسفر القمة عن نتائج عملية تعزز الشراكة بين أفريقيا وإيطاليا. وأعرب عن أمله في أن تفتح القمة آفاقًا جديدة للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يلبي تطلعات الشعوب نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا في القارة الأفريقية.