خطة ترامب للسلام: اتفاقية شرم الشيخ تواجه تعنت إسرائيل وتعطيل المراحل
في تطورات مثيرة للجدل، تواجه خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قمة شرم الشيخ عقبات كبيرة بسبب تعنت الحكومة الإسرائيلية، حيث تم التوقيع على الاتفاقية من قبل رؤساء أكثر من عشرين دولة عربية وأجنبية، بدعوة من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في 13 أكتوبر الماضي.
تفاصيل الاتفاقية والمراحل الأولية
اشتملت الاتفاقية على عشرين مرحلة تهدف إلى إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وصولاً إلى حل الدولتين وتشكيل مجلس عالمي للسلام برئاسة ترامب وعضوية الدول الموقعة. بدأت المرحلة الأولى بنص واضح على وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وإطلاق حركة حماس سراح عشرين رهينة لديها، وتسليم إسرائيل رفات 28 جثة.
أوفت حماس بالتزاماتها وأوقفت عملياتها العسكرية، وسلمت الرهائن والجثث برعاية الصليب الأحمر. ومع ذلك، لم تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار، بل زادت من عدوانها بقصف غزة والمدن والقرى الفلسطينية، مما أدى إلى مقتل المزيد من الفلسطينيين وزيادة معاناتهم.
التحديات والإجراءات الإسرائيلية
من بين الإجراءات المثيرة للقلق، منعت إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية عبر معبر رفح، وأطلقت المستوطنين اليهود للاستيلاء على مساكن الفلسطينيين ومزارعهم. كما وافق الكنيست مؤخراً على ضم المزيد من الأراضي الفلسطينية لإسرائيل، مما يزيد من مساحتها على حساب الأرض الفلسطينية.
أمام هذه التطورات، تواصل الجهود المصرية والعربية والدولية لاستكمال تنفيذ باقي بنود الخطة ووضع حد لمراوغات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته المتطرفة. لكن يبدو أن إسرائيل هي المستفيدة الوحيدة من هذه الخطة حتى الآن، حيث تم إطلاق سراح الرهائن والجثث، مما أنهى المظاهرات المستمرة لعائلاتهم أمام مسكن نتنياهو.
تعطيل المراحل والجهود الدولية
استغرق تنفيذ المرحلة الأولى أربعة أشهر، ولم تبدأ المرحلة الثانية بعد، حيث تماطل إسرائيل لتعطيل تنفيذ باقي البنود. تشمل هذه البنود تشكيل قوات أمنية لحفظ الأمن، وعودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، وبدء خطة لإعادة إعمار ما دمرته إسرائيل من أكثر من 90٪ من المدن الفلسطينية.
مع استمرار الجهود، دعا الرئيس الأمريكي إلى عقد أول اجتماع لمجلس السلام العالمي يوم الخميس القادم في واشنطن، لبحث تنفيذ الاتفاق. في الوقت نفسه، استدعى ترامب نتنياهو الأسبوع الماضي للقائه في واشنطن، في لقاء مغلق استمر ثلاث ساعات بعيداً عن الإعلام، مما يشير إلى أنه كان عاصفاً دون إعلان النتائج.
تسريبات وتطورات جديدة
ما تسرب من معلومات عن هذا اللقاء يشير إلى أن نتنياهو أراد توريط ترامب في ضربة أخرى ضد طهران، لتدمير ما تبقى لديها من خطط لتخصيب اليورانيوم وتصنيع القنبلة النووية، والابتعاد عن خطة السلام مع الفلسطينيين. بينما كانت المباحثات الأمريكية الإيرانية تجري في مسقط، أعلن ترامب أنها حققت تقدماً.
صمم ترامب على عقد مجلس السلام العالمي في موعده، ودعا نتنياهو لحضوره في محاولة للضغط عليه ووقف مراوغاته لتعطيل التنفيذ. ومع ذلك، رفض نتنياهو طلب ترامب بالعفو عنه في الجرائم التي ارتكبها، ويخضع فيها للتحقيقات الجنائية، مما يدفعه لمواصلة عملياته العسكرية ضد الفلسطينيين كأنه في حالة حرب هرباً من المحاكمة.