الأردن يدين تحويل أراضي الضفة الغربية إلى أملاك دولة ويحذر من تقويض السلام
الأردن يدين تحويل أراضي الضفة الغربية إلى أملاك دولة

الأردن يندد بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى أملاك دولة ويحذر من تداعيات خطيرة

أدانت المملكة الأردنية الهاشمية بقوة قرار الحكومة الإسرائيلية تحويل مساحات واسعة من الأراضي في الضفة الغربية المحتلة إلى ما يُعرف بـ"أملاك دولة"، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتقوض بشكل كبير فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.

انتهاك للقانون الدولي وتقويض لحل الدولتين

جاء الموقف الأردني الرسمي في سياق ردود الفعل المتصاعدة إزاء الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بالأراضي والاستيطان، حيث تؤكد عمّان باستمرار أن أي تغييرات أحادية الجانب على الأرض من شأنها تعميق التوترات وتقليل فرص استئناف مفاوضات جادة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وشددت مصادر رسمية أردنية على أن وضع اليد على الأراضي أو إعادة تصنيفها بقرارات إدارية يثير مخاوف قانونية وسياسية عميقة، لأنه يرتبط بشكل مباشر بملف الملكيات والحقوق التاريخية للسكان الفلسطينيين، كما أنه يخلق وقائع جديدة على الأرض قد يصعب التراجع عنها في المستقبل.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دعوة للمجتمع الدولي للتحرك

وترى المملكة الأردنية أن الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للأراضي في الضفة الغربية جزء أساسي من حماية فرص التسوية الشاملة والعادلة، التي تضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ودعت الأردن المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته والضغط من أجل وقف الإجراءات الأحادية التي تمس وضع الأراضي المحتلة، مؤكدة أن الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ترفض ضم الأراضي بالقوة أو تغيير طابعها القانوني.

ثبات السياسة الأردنية ودعم الحقوق الفلسطينية

ويعكس هذا الموقف ثبات السياسة الأردنية التقليدية الداعمة للحقوق الفلسطينية، لا سيما في ظل الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وهو ملف تعتبره عمّان عنصرًا أساسيًا في دورها الإقليمي.

يأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا سياسيًا وأمنيًا متزايدًا، ما يجعل أي قرارات مرتبطة بالأراضي والاستيطان محل تدقيق واسع من الأطراف الإقليمية والدولية.

تأثيرات على المناخ السياسي والاستقرار الإقليمي

ويرى مراقبون أن مثل هذه الخطوات قد تؤثر سلبًا على المناخ السياسي العام، وتزيد من صعوبة بناء الثقة بين الأطراف، خصوصًا مع تعثر مسارات التفاوض خلال السنوات الماضية.

وحسب مصادر إخبارية، فإن الموقف الأردني يعكس قلقًا عميقًا من تداعيات القرار على الاستقرار الإقليمي، حيث تؤكد عمّان أن الحل السياسي القائم على التفاوض واحترام القانون الدولي يظل السبيل الوحيد لإنهاء الصراع وتحقيق الأمن للجميع في المنطقة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي