جاكرتا تحتفظ بحق الانسحاب من مهمة غزة الدولية في أي لحظة
أعلنت وزارة الخارجية الإندونيسية بشكل رسمي أن جاكرتا تحتفظ بحق الانسحاب في أي وقت من القوة الدولية المكلفة بـحفظ السلام في قطاع غزة، وذلك في حال تعارضت مهام تلك القوة مع توجهات سياسة إندونيسيا الخارجية أو ما يُعرف بـ"التحفظات الوطنية" التي تضعها البلاد كشروط أساسية للمشاركة.
تحضيرات عسكرية محدودة الصلاحيات
وفقًا للبيان الصادر عن الوزارة، فإن إندونيسيا تُجهّز وحدة عسكرية لنشرها المحتمل في غزة، لكنها حددت بالفعل مجموعة من القيود الصارمة التي تُقيّد صلاحيات الجيش الإندونيسي في الميدان. وأكد البيان أن "بإمكاننا إنهاء المهمة في أي وقت"، مشيرًا إلى أن جاكرتا ستُنهي مشاركتها فورًا إذا انحرف تنفيذ قوة تحقيق الاستقرار الدولية عن تلك التحفظات أو خالف سياستها الخارجية.
مهام إنسانية بحتة دون اشتباكات
أوضحت الوزارة أن مهام الأفراد العسكريين الإندونيسيين ستكون إنسانية بحتة، وتشمل على وجه التحديد:
- حماية المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
- تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية والغذائية.
- المشاركة في أعمال إعادة الإعمار والبناء.
- تدريب الشرطة الفلسطينية لتعزيز الأمن المحلي.
كما شددت على أن نشر أي قوة عسكرية إندونيسية لن يتم إلا بموافقة السلطة الفلسطينية، وأن العمليات ستقتصر على قطاع غزة كجزء لا يتجزأ من فلسطين، دون الانخراط في أي قتال أو اشتباكات مع جماعات مسلحة بما في ذلك حركة حماس، مع السماح باستخدام القوة فقط في حالات الدفاع عن النفس وكحل أخير.
تأكيد على رفض التهجير القسري
جددت جاكرتا موقفها الثابت الرافض لأي محاولات تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية أو التهجير القسري للفلسطينيين، مؤكدةً التزامها بحماية الحقوق الأساسية للسكان في القطاع.
حجم القوة وتوقيت الإعلان النهائي
لم يتم تحديد حجم القوة العسكرية الإندونيسية المحتملة بدقة حتى الآن، لكن التقديرات الأولية من قبل المسؤولين والقادة العسكريين تشير إلى أنها قد تتراوح بين 600 و8000 جندي. ومن المتوقع أن يُعلن عن القرار النهائي بنهاية الشهر الحالي، كما صرح نائب قائد القوات المسلحة الوطنية الإندونيسية، تانجو بودي ريويتا.
الخطة الأمريكية والمشاورات الدولية
تأتي هذه التصريحات في إطار الخطة الأمريكية المقترحة التي تدعو إلى إدارة دولية مؤقتة لقطاع غزة وإنشاء "مجلس سلام" برئاسة ترامب، مع منح ولاية قوية لقوات الاستقرار الدولية التي ستنشر بالتنسيق مع إسرائيل ومصر. ولم تُعلن التشكيلة النهائية لقوات حفظ السلام بعد، مما يترك المجال مفتوحًا لمزيد من المشاورات والدبلوماسية.



