جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن اغتيال عنصر في حزب الله بجنوب لبنان
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، اغتيال عنصر في حزب الله بمنطقة حانين في جنوب لبنان، في خطوة وصفت بأنها رد على انتهاكات تفاهمات وقف إطلاق النار. وجاء في بيان مقتضب للجيش الإسرائيلي: "قبل قليل، ردا على انتهاكات حزب الله المتكررة لتفاهمات وقف إطلاق النار، شن الجيش الإسرائيلي غارة على إرهابي من حزب الله في منطقة حانين جنوب لبنان".
تصعيد عسكري متواصل
هذه العملية تأتي في إطار تصعيد عسكري متواصل من قبل جيش الاحتلال، حيث شن أمس سلسلة غارات جوية على عدة مواقع في جنوب لبنان، زاعما أنها تضم بنى تحتية لحزب الله. ونشر الجيش بيانا أوضح من خلاله أنه هاجم مستودعات استخدمت لتخزين وسائل قتالية ومنصات صاروخية، مدعيا أن حزب الله يواصل محاولاته لإعادة إعمار بنى تحتية بهدف استهداف إسرائيل.
وأضاف البيان العسكري: "وجود الوسائل القتالية التي تم استهدافها يعد خرقا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان بالإضافة إلى كونها تعرض سكان المنطقة للخطر"، مؤكدا أن الجيش سيواصل العمل على إزالة أي تهديد لدولة إسرائيل.
خلفية اتفاق وقف النار
يذكر أن اتفاق وقف النار، الذي أبرم في نوفمبر 2024، أنهى حربا استمرت أكثر من عام بين حزب الله وإسرائيل، لكن تل أبيب تواصل شن ضربات على لبنان، وتقول إنها تستهدف بنى عسكرية وعناصر في الحزب، متعهدة بمنعه من ترميم قدراته. كما تبقى قوات الاحتلال في 5 نقاط حدودية يطالبها لبنان بالانسحاب منها.
وفي سياق متصل، أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة جنوبي لبنان "يونيفيل"، أنها تعتزم تقليص وسحب جميع أو معظم عناصرها النظاميين بحلول منتصف عام 2027. وقالت المتحدثة باسم القوات كانديس أرديل: "هذا التقليص سيتبعه استكمال تنفيذ الإجراء بشكل كامل مع نهاية العام نفسه".
تداعيات سياسية وأمنية
وإثر ضغط كبير من أمريكا، وعلى وقع مخاوف من تصعيد إسرائيلي كبير، أقرت السلطات اللبنانية خطة لنزع سلاح حزب الله تطبيقا للاتفاق، وبدأ الجيش اللبناني تنفيذها على أن تنجز المرحلة الأولى منها في المنطقة الحدودية بحلول نهاية العام الماضي. وتشير هذه التطورات إلى توتر مستمر في العلاقات بين إسرائيل ولبنان، مع استمرار الانتهاكات المتبادلة لتفاهمات وقف إطلاق النار.
يأتي هذا في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال عملياته العسكرية في جنوب لبنان، مما يزيد من حدة التوترات ويرفع احتمالية تصعيد أكبر في المنطقة، وسط دعوات دولية لضبط النفس واحترام الاتفاقات القائمة.



