طلب إحاطة برلماني بشأن انتهاكات الكود الإعلامي للطفل وآليات إنفاذه
تقدمت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه للدكتور رئيس مجلس الوزراء والدكتورة وزيرة التضامن الاجتماعي والدكتور نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان.
تفاصيل الطلب والانتهاكات الإعلامية
يأتي هذا الطلب في إطار مناقشة الكود الإعلامي للطفل، وآليات إنفاذه، واستمرار الانتهاكات الإعلامية الصريحة لحقوق الأطفال. وأوضحت العادلي أنه رغم الإعلان منذ سنوات عن إعداد كود إعلامي خاص بالطفل، ودور الإعلام الحيوي في تشكيل وعي الأطفال وحمايتهم من الاستغلال، إلا أن الواقع يشهد غيابًا لتطبيق هذا الكود.
وأضافت أن الممارسات الإعلامية الحالية تمثل انتهاكًا مباشرًا لحقوق الطفل، حيث تتكرر مشاهد كشف هوية أطفال ضحايا جرائم أو نزاعات أسرية، واستغلال الأطفال في البرامج والإعلانات والمحتوى المرئي، وبث محتوى غير ملائم أو مسيء دون مراعاة للأثر النفسي أو الاجتماعي على الطفل. وهذا يعكس ضعف الدور الرقابي من الجهات المنوطة بالحماية.
مطالب النائبة ومناقشة آليات الإنفاذ
وتابعت العادلي أن هذا الوضع يستدعي مناقشة شاملة للكود الإعلامي للطفل، مع التركيز على:
- عدد المخالفات التي تم رصدها في الفترة الأخيرة.
- مدى التزام صناع المحتوى بهذا الكود في مختلف الوسائل الإعلامية.
- كم الإجراءات التي تم اتخاذها بحق المخالفين، بما في ذلك العقوبات والتحذيرات.
- البرامج التدريبية والنشرات التي تم تقديمها للإعلاميين والصحفيين وصناع المحتوى بشأن تفاصيل الكود وآليات تطبيقه.
وأكدت أن استمرار هذه الانتهاكات يمثل إخلالًا بالتزامات الدولة الدستورية، ومخالفة صريحة لقانون الطفل، وللاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر، مما يعرض الأطفال لأضرار نفسية واجتماعية جسيمة. لذلك، طالبت بإحالة الطلب إلى لجنة الإعلام والثقافة والآثار في مجلس النواب لمناقشته بشكل عاجل ووضع حلول عملية.
خلفية وأهمية القضية
يذكر أن الكود الإعلامي للطفل يهدف إلى حماية حقوق الأطفال في وسائل الإعلام، بما في ذلك منع استغلالهم أو تشويه صورتهم، وضمان تقديم محتوى ملائم لسنهم. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن التطبيق الفعلي لهذا الكود لا يزال محدودًا، مما يثير مخاوف بشأن تأثير المحتوى الإعلامي الضار على تنمية الأطفال وسلامتهم النفسية.
وتأتي هذه الخطوة البرلمانية في وقت تشهد فيه الساحة الإعلامية زيادة في المحتوى الموجه للأطفال، مما يجعل من الضروري تعزيز الرقابة وإنفاذ القوانين لحماية هذه الفئة الضعيفة من المجتمع.



