وزير الطيران المصري ونظيره القطري يبحثان توسيع الشراكة في صناعة النقل الجوي
استقبل الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني المصري، بمقر ديوان عام الوزارة في القاهرة، محمد فالح الهاجري رئيس الهيئة العامة للطيران المدني بدولة قطر، والوفد المرافق له، في زيارة رسمية هدفت إلى تعزيز أوجه التعاون الفني والتنظيمي بين الجانبين في مجال الطيران المدني.
تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وقطر
جاء هذا اللقاء في إطار الجهود المستمرة لتعزيز العلاقات الثنائية بين جمهورية مصر العربية والدول العربية الشقيقة، لا سيما في قطاع الطيران المدني الذي يشهد تطورات متسارعة على المستوى العالمي. وأكد الدكتور سامح الحفني خلال الاجتماع على عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين مصر وقطر، مشيرًا إلى أهمية توسيع نطاق الشراكة في صناعة النقل الجوي.
وأضاف الحفني أن هذا التوسع يهدف إلى دعم فعالية التشغيل وتعزيز منظومة السلامة وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة، مع التركيز على تبادل الخبرات وبرامج بناء القدرات الفنية بين البلدين. كما أوضح أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا لهذه الجوانب، بما يدعم تطوير قطاع الطيران لدى الجانبين ويرفع من كفاءته التنافسية إقليميًا ودوليًا.
تطلعات قطر نحو تطوير التعاون مع مصر
من جانبه، أعرب محمد فالح الهاجري عن تقديره لحفاوة الاستقبال والترحيب الذي لقيه خلال الزيارة، مؤكدًا حرص دولة قطر على تطوير علاقات العمل مع مصر في مختلف الجوانب الفنية والتنظيمية للطيران المدني. وأشار الهاجري إلى أهمية الاستفادة من الخبرات المتبادلة بين البلدين، خاصة في مجالات تحديث اللوائح وتعزيز الكفاءات البشرية، بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق الأهداف المرجوة من هذه الشراكة الاستراتيجية.
زيارة مقر سلطة الطيران المدني المصري ومناقشة المستجدات
عقب اللقاء، توجّه رئيس الهيئة العامة للطيران المدني القطري والوفد المرافق له إلى مقر سلطة الطيران المدني المصري، حيث كان في استقبالهم الملاح سامح فوزي رئيس السلطة. وناقش الجانبان خلال هذا اللقاء مستجدات صناعة النقل الجوي على المستوى العالمي، وآليات التنسيق بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على سبل تطوير حركة النقل الجوي وتعزيز الأطر التنظيمية والتشغيلية.
كما تناولت المباحثات سبل دعم حركة السفر والتبادل التجاري والسياحي بين مصر وقطر، بالإضافة إلى استعراض آليات العمل في مجالات حيوية مثل السلامة الجوية وأمن الطيران والتسهيلات المقدمة للمسافرين، وكذلك برامج التدريب وتطوير الكوادر البشرية في قطاع الطيران.
ختام الزيارة والتأكيد على استمرار التنسيق
اختُتمت الزيارة بالتأكيد على استمرار التشاور والتنسيق بين الجانبين، والعمل على ترجمة نتائج المناقشات إلى خطوات تنفيذية ملموسة تدعم تطوير منظومة الطيران المدني وتعزز مكانتها إقليميًا ودوليًا. وجاء ذلك في ضوء الالتزام بالمعايير الدولية وأفضل الممارسات المعتمدة في صناعة النقل الجوي، مما يعكس التزام البلدين بتحقيق التكامل والتعاون في هذا القطاع الحيوي.
يذكر أن هذه الزيارة تأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التعاون العربي المشترك، وخاصة في المجالات التقنية والتنظيمية التي تساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويعتبر قطاع الطيران المدني أحد الركائز الأساسية في تعزيز الروابط بين الشعوب وتسهيل حركة الأفراد والبضائع، مما يجعل هذه الشراكة بين مصر وقطر خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف أوسع على المستوى الإقليمي والدولي.