تصعيد عسكري في السودان: غارات جوية تستهدف مواقع الدعم السريع في دارفور
في تطور ميداني جديد، نفذ الجيش السوداني غارات جوية استهدفت مواقع تابعة لـ ميليشيا الدعم السريع في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، وذلك وفقًا لتقارير إخبارية صادرة يوم الإثنين 16 فبراير 2026. يأتي هذا التصعيد في إطار مواجهات مستمرة تشهدها عدة ولايات سودانية، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.
خسائر بشرية ومادية للدعم السريع في غرب كردفان
في بيان صدر يوم الأحد، أعلن الجيش السوداني أن قوات الدعم السريع تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة خلال عملية عسكرية وصفها بـ«النوعية»، والتي نُفذت في منطقة أبو زبد بولاية غرب كردفان. وأشار البيان إلى أن العملية أسفرت عن تدمير منظومة دفاع جوي تابعة للدعم السريع، معتبرًا ذلك ضربة مؤثرة لقدراتها العسكرية في إقليم كردفان.
استمرار المواجهات وتدهور الأوضاع الإنسانية
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهات بين الطرفين في ولايات سودانية متعددة، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية، خاصة في مناطق دارفور التي تشهد كثافة سكانية ونزوحًا واسع النطاق. يُذكر أن دارفور وكردفان تعانيان من نزاعات متكررة تؤثر سلبًا على المدنيين والبنية التحتية.
تحركات أمريكية لمراقبة هدنة إنسانية
بالتزامن مع التصعيد العسكري، كشف المستشار الخاص للرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة تتأهب لإرسال المسودة النهائية لآلية أممية مقترحة لمراقبة هدنة إنسانية في السودان إلى طرفي الصراع. وقال بولس خلال جلسة حول السودان ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن: «العمل على إعداد هذه الآلية مستمر منذ أسابيع، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، ومراقبة الهدنة الإنسانية تمثل مدخلًا أساسيًا لمسار سياسي قد يقود إلى إنهاء الصراع.»
تأكيدات أمريكية على إنهاء الحرب في السودان
وأكد المستشار الأمريكي أن الرئيس دونالد ترامب عازم على إنهاء الحرب في السودان، مشددًا على أن الجهود الحالية تركز على تثبيت التهدئة وتهيئة الأرضية لعملية سياسية شاملة تُنهي النزاع المستمر. هذه التحركات الدولية تعكس مشهدًا معقدًا، حيث تتقاطع محاولات الحسم الميداني مع ضغوط دولية لفرض مسار تهدئة يقود إلى حل سياسي.
في الوقت نفسه، لا تزال الأوضاع الإنسانية تمثل التحدي الأكبر في السودان، مع استمرار النزوح والمعاناة في مناطق الصراع. يُتوقع أن تستمر المواجهات العسكرية والجهود الدبلوماسية في الأشهر المقبلة، وسط آمال بتسوية سلمية.



