إيران توقف الملاحقة الأمنية لمئات المعتقلين في الاحتجاجات الأخيرة
أوردت وكالة تسنيم الإيرانية الرسمية، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، إجراءات جديدة أعلنتها السلطة القضائية في البلاد، حيث تم وقف الملاحقة الأمنية لمئات من الإيرانيين الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي شهدتها إيران مؤخراً.
تأكيدات رسمية وتصريحات متضاربة
نقلت الوكالة عن مصادر في السلطة القضائية تأكيدها بأن هذه الخطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط على عدد كبير من المواطنين، وسط تصاعد الحملات الأمنية. ومع ذلك، يأتي هذا الإعلان في وقت سابق وتوعّد فيه رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إجئي، المحرّضين على الاحتجاجات بأنهم سيواجهون عقاباً "بدون أدنى تساهل".
وكان إجئي قد صرّح الشهر الماضي، وفقاً لما نقله موقع "ميزان"، قائلاً: "إن الشعب يطالب عن حق بمحاكمة المتّهمين والمحرضين الرئيسيين على أعمال الشغب والإرهاب والعنف بأسرع ما يمكن ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم". وأضاف أن العدالة تقتضي اعتماد أقصى درجات الصرامة في التحقيقات، مؤكداً على ضرورة معاقبة المجرمين الذين ارتكبوا أعمالاً عنيفة.
خلفية الاحتجاجات والضغوط الدولية
شهدت إيران موجة احتجاجات واسعة مؤخراً، مما دفع السلطات إلى شن حملة اعتقالات مكثفة. وتواجه البلاد ضغوطاً دولية كبيرة بسبب هذه الحملة، حيث قالت منظمات حقوقية إنها أدت إلى سقوط آلاف القتلى. في الوقت نفسه، تتهم طهران الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء ما تصفه بـ"أعمال شغب وإرهاب"، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.
وتأتي هذه التطورات في إطار صراع داخلي ودولي، حيث تحاول إيران موازنة بين القمع الأمني وتخفيف التوترات الداخلية. ولا تزال الأوضاع متوترة، مع استمرار التقارير عن انتهاكات حقوقية وتصاعد العنف.