قوات الاحتلال تقتحم بلدة كوبر وتطلق الرصاص الحي على الفلسطينيين في الضفة الغربية
قوات الاحتلال تقتحم كوبر وتطلق الرصاص على الفلسطينيين

اقتحام قوات الاحتلال لبلدة كوبر وإطلاق الرصاص الحي على الفلسطينيين

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء يوم الأربعاء 18 فبراير 2026، بلدة كوبر بقضاء رام الله في الضفة الغربية المحتلة، حيث أطلقت الرصاص الحي بشكل مباشر على المواطنين الفلسطينيين، مما أدى إلى إثارة حالة من الذعر والتوتر في المنطقة.

ارتفاع عدد الضحايا في الضفة الغربية خلال عام 2025

أكد مكتب الأمم المتحدة للشئون الإنسانية "أوتشا" في تقرير حديث أن عام 2025 شهد استشهاد 240 فلسطينياً وإصابة نحو 4 آلاف آخرين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. كما أشار التقرير إلى أن اعتداءات المستوطنين تجاوزت 1800 اعتداء، تسببت في أضرار مادية ومعنوية جسيمة للسكان المحليين.

تهجير ممنهج وعقبات صحية تواجه الفلسطينيين

كشف البيان الأممي أن أكثر من 100 أسرة فلسطينية من البدو والرعاة في 5 تجمعات سكانية بوسط الضفة الغربية نزحت خلال أسبوعين فقط، بين 6 و19 يناير 2026، بسبب هجمات المستوطنين المستمرة وتهديداتهم وترهيبهم. هذه الهجمات منعت السكان من الوصول إلى منازلهم وأراضيهم الرعوية ومصادر المياه الأساسية.

كما سلط التقرير الضوء على العقبات الصحية الخطيرة، حيث يواجه أكثر من 230 ألف امرأة وفتاة، بما في ذلك نحو 15 ألف امرأة حامل، صعوبات كبيرة في الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية بسبب تصاعد العنف في المنطقة.

هدم المنازل وخطط التوسع الاستيطاني

كشف التقرير أيضاً أن هدم المباني في القدس الشرقية المحتلة، بحجة عدم وجود تراخيص، بلغ مستوى قياسياً، حيث دمر الاحتلال 256 منزلاً ومنشأة. وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية أن إسرائيل تستهدف زيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى مليون مستوطن وتعزيز الوجود الاستيطاني بحلول عام 2050، ضمن خطة يقودها وزير الإسكان الإسرائيلي المتطرف يتسحاق جولدكنوبف.

انتقادات دولية وتحذيرات من تصاعد العنف

في تقرير سابق، أشارت جريدة "هآرتس" الإسرائيلية إلى أن العنف في الضفة الغربية تجاوز حدود الاحتكاكات العابرة، وأصبح تطبيقاً ممنهجاً لسياسة الضم، محذرة من أن السلام لا يمكن بناؤه على أساس عنف يومي وتهجير تدريجي وحرمان جماعي من الحماية.

هذه الأحداث تأتي في إطار تصاعد التوترات وانتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتدخلات دولية فاعلة لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين.